البطالة التكنولوجية

[et_pb_section admin_label=”section” fullwidth=”off” specialty=”on”][et_pb_column type=”3_4″ specialty_columns=”3″][et_pb_row_inner admin_label=”row_inner”][et_pb_column_inner type=”4_4″ saved_specialty_column_type=”3_4″][et_pb_text admin_label=”النص”]

بقلم: أمين الزقرني

1في حين أن التقدم التكنولوجي هو تطوّر متنناسق ومستمر على المستوى العلمي، يجد اقتصاد السوق هذا الظهور بمثابة تهديد في سياق الأفكار الحالية، والتي هي مربحة آنيا.

لماذا إذن؟ ما هي القواسم المشتركة اللازمة لإدامة اقتصاد السوق؟

1. العمل البشري، حتى يتم بيعه كسلعة. فبصرف النظر عن الاستثمار والميراث، فإن معظم الأموال تتأتى من خلال الدخل والدخل يأتي من الأجور أو الأرباح من خلال شكل من أشكال العمل.

وبالنتيجة، يجب أن يكون هناك دائما طلب للشغل حتى يستمر الاقتصاد.

2. يجب أن يتم نقل المال باستمرار من طرف إلى طرف آخر من أجل دعم “النمو” الاقتصادي والمحافظة على ذات النمط الاقتصادي. ويتم ذلك من خلال الاستهلاك المستمر أو “الدوري” من كل شخص تقريبا في المجتمع. وتخضع معظم الوظائف بالكامل لطلب إنتاج بشكل ما.

إذا لم يكن هناك طلب على السلع والخدمات، لن يكون هناك أي طلب على اليد العاملة وسيتوقف التدفق المالي.

وغني عن القول، أن هذين الجانبين من النظام، اللذين يرتبطان طبعا ارتباطا وثيقا، هما ضروريان للغاية لاستمراريته. إذا أعيق أحد منهما إلى حد كبير، فإن سلامة الاقتصاد ستكون معرضة لخطر جدي أو ربما قد عفا عليها الزمن تماما.

للتعرّض لهذه القضايا بطريقة مختلفة لنأخذ “نظرية القيمة”، النظرية الاقتصادية الكلاسيكية.

كل ما نشتريه في المجتمع، من الناحية النظرية، قد اكتسب قيمته على أساس اعتبارين أساسيين:

1. ندرة (أو توفر) المواد الأولية المستخدمة.

2. كمية العمل / الطاقة البشرية اللازمة لإنتاج سلعة أو تقديم خدمة.

إذن، إذا لم تمثل ندرة المواد الأولية مشكلة، سواء من حيث التوفر أونوعية الموارد، وكان العمل البشري غير ضروري لإنتاج السلعة أو إدارة الخدمة، فإنه لن يكون هناك تقنيا أي “قيمة” للمنتوج.

لقد تم التخلّي شيئا فشيئا عن البشر كقوى عاملة بسبب التقدم في تكنولوجيا الإنتاج. وبالمثل، فإن تطورات جديدة وقوية لتصميم وتفعيل المنتجات وإدارة الموارد تكشف عن إمكانية وفرة منتجات متطورة وأكثر فعالية ويتاح الوصول إليها بسلاسة.

هل هناك حقا بطالة تكنولوجية؟

المدافعون عن الرأسمالية يختفون وراء فكرة أنه إذا حلّت التكنولوجيا مكان اليد العاملة البشرية، فإنها ستساهم في خلق المزيد من مواطن الشغل. في حين أن هذا قد يكون صحيحا في الماضي الذي كان يمر بطيئا، فإن حقيقة واقعة غير متناسقة للغاية قد بدأت تتضح بشكل متزايد.

أولا، فإن الزيادات المطردة التي تتحقق اليوم قد بدا أنها تتجاوز إلى حد كبير القدرة على تطويع نظام التدريس البشري. ليست هناك احتمالات مؤكّدة لخلق فرص العمل مقابل كل وظيفة تفقد في العالم الحديث. فقدان الوظائف اليوم واحتمالات فقدان العمل في المستقبل هي هائلة عندما يتم إدراج التطبيقات الآلية بموضوعية، وبالنظر إلى النزعات المتسارعة لاستعمال التكنولوجيا.

إذن، ما هو “العمل”؟

هناك خلط شائع بين “العمل” بمعنى العبودية المشتركة حيث يكون التحفيز المالي جائزة مشتركة، و “العمل” الذي ينجح فيه أيضا جميع البشر بدافع الاهتمام الإبداعي البحت والرغبة في المساهمة.

التغيير العميق في القيم سيكون التقدم في الفهم الكلاسيكي “للعمل” ليتحول إلى نوع من المساهمة الاجتماعية التي توفر المتعة والفائدة للناس.

اليوم، وفي جميع أنحاء العالم، فإن الاهتمام الإنساني للاستكشاف والخلق والتحسين هو موجود، بغض النظر عن الحوافز المالية. ولكن نظرا للضغط المستمر للمداخيل في النموذج الحالي، فإن معظم هذه الأعمال تفترض ضرورة وجود إطار للسعي وراء المال من أجل البقاء.

يمكن القول أن كل هذا هذا قد لوّث النظام البشري الطبيعي للتحفيز على الاستكشاف والتعلم والخلق، بدون مثل هذا الضغط.

في المبادئ التقليدية للسوق، ليس هناك حل آخر سوى الافتراض الخاطئ بأن البشر هم باستمرار في اتفاق تام مع هذا النموذج في العمل.

لقد نجح هذا في منتصف القرن 20، ولكنه لن ينجح أمام التقدم الهائل والأكثر سرعة للتكنولوجيا الحديثة اليوم.

بل وأكثر من ذلك، يمكن القول أيضا أنه من غير المسؤول اجتماعيا عدم التناسق مع هذه السمة الجديدة من انتاجنا حتى نبعد البشر عن الأدوار الخطيرة والرتيبة، حيث يضيعون حياتهم، أو ربما لنحرّرهم فيتمكّنوا من إنجاز أمور أكثر إحساسا وأكثر إبداعا، وذات بعد راق.

هذا الانتقال الاقتصادي، مع ذلك، يتطلب  اقتلاع مشروع رأسمالية السوق برمته واستبداله بنهج اجتماعي جديد والذي لا يستلزم العمل-من-أجل-الدخل.

الصدمة

الشيء المثير للاهتمام هو أن نفس عملية المكننة هذه تلعب دورا كبيرا في خلق الوفرة، حتى على الرغم من أن الشركات حاليا، ومن باب منطق الربح، بصدد استخدامها لادخار المال.

والنتيجة هي انقسام معقد، مع يد عاملة بشرية أقل، وبالتالي مال أقل متاح للقدرة الشرائية. من بين جميع أعراض فشل النموذج الرأسمالي، فإن ظاهرة البطالة التكنولوجية ستكون الأكثر عمقا لأنها تكشف بالفعل واقع تصادم وظائف النظام.

الرأسمالية تفترض أن الطلب على العمالة البشرية سوف يكون مستمرا تقريبا وسيشمل الجميع. ولكن، إذا كان استخدام الآلات للقيام بأدوار الإنسان سيكون أقل كلفة، كيف يمكننا “إنفاق المال” للبشر الذين تم الآن إزالتهم من سوق العمل بسبب هذه الآلات نفسها؟ كيف يمكن للآلات الاستمرار في الإنتاج بدون “وقود” التداول المالي؟ ولمن ستواصل الانتاج إذا لم يكن للمستهلكين مال لاقتناء المنتجات؟

الطريقة الوحيدة التي يمكن بها أن ينجح هذا هو إذا تمت إزالة حافز الربح نفسه، وهو أمر مستحيل عمليا إذا كنا نفكّر دائما في إطار اقتصاد السوق. السبب الوحيد الذي يجعل الشركات تستخدم التكنولوجيا لتحل محل العمل البشري هو في المقام الأول لتوفير المال وزيادة مركزها التنافسي في الاقتصاد العالمي بدرجة معينة. هذه النية تقوض أي نوع من التوازن بين توزيع القوة الشرائية وخفض التكاليف.

الانتقال الاقتصادي

فكرة الانتقال بسلاسة من النموذج الحالي إلى اقتصاد قائم على الموارد الطبيعية يمكن أن يمثل تخمينا صعبا وشاقا.

في نواح كثيرة، فإن الانتقال من اقتصاد الندرة والحماية نحو نظام إدارة الموارد والتطبيق العلمي لتحقيق اقتصاد الوفرة، يتطلب في الواقع انتقالا في القيم.

في نفس الوقت، يتطلب هذا أيضا انتقالا في طريقة الدعم القائمة، وهو ما يعني ببساطة أن الهيكل الجديد يجب أن يتجه فعلا نحو مكافأة التوازن والمساهمة الاجتماعية واحترام البيئة، وليس ما ندعمه اليوم، والذي هو في الواقع الأنانية والمنافسة والاستهلاك والاستغلال.

في النموذج الحالي، فإن فقدان العائدات يعني بطبيعة الحال فقدان النمو وبالتالي فقدان الوظائف، والذي هو هيكليا شيئء سلبي، بطبيعة الحال.

2ومع ذلك، وفي المرحلة الانتقالية الافتراضية من الاقتراح، يتم نقل الأجور حسب نسبة فقدان الوظائف و / أو مع التغيير في ساعات العمل اليومية. وبعبارة أخرى، على افتراض أن  متوسط الحاجة الأولية إلى يوم العمل هي 8 ساعات للشخص الواحد، فإن فقدان ٪50 من الوظائف بسبب استعمال التكنولوجيا والمكننة سينتج عنه تخفيض ساعات العمل بنسبة 50٪ لتنقسم بين جميع القوى العاملة الحالية، مع المحافظة على الجميع في العمل، ولكن لفترة قصيرة.

مرة أخرى، فإن حقيقة أن هذه السلع والخدمات مجانية على نحو متزايد في السوق يعني أن الحاجة ستننقص للمستويات السابقة من القوة الشرائية. لذلك يتم احتساب 50٪ تخفيض في الأجور ليتم تعويضها مباشرة في سعر السلعة أو الخدمة. عموما، يتم القضاء على النظام المالي في هذه العملية.

من الناحية النظرية، فإن التخفيض في مدة عمل اليد العاملة البشرية، مع تعويض النقص في الأجر بانخفاض تكلفة الانتاج بفضل التكنولوجيا، سيحرك المجتمع بيسر خارج سوق العمل وخارج اقتصاد السوق مع مرور الوقت.

[/et_pb_text][/et_pb_column_inner][/et_pb_row_inner][/et_pb_column][et_pb_column type=”1_4″][et_pb_sidebar admin_label=”Sidebar” orientation=”right” background_layout=”light” area=”sidebar-1″ remove_border=”off”] [/et_pb_sidebar][/et_pb_column][/et_pb_section]

Please follow and like us:

اترك رد