في العقل العربي (2018)

السياق

كان “نقد العقل العربي” أحد أهم مشاريع المفكّر المغربي الراحل محمّد عابد الجابري (1936-2010). ينقسم هذا العمل إلى أربعة أجزاء: تكوين العقل العربي، بنية العقل العربي، العقل السياسي العربي، العقل الأخلاقي العربي. حاول الجابري من خلال هذا العمل تفكيك الأنظمة المعرفية التي تحدّد من وجهة نظره العقل العربي، الذي عرّفه بكونه ” الفكر بوصفه أداة للإنتاج النظري صنعتها ثقافة معينة لها خصوصيتها، هي الثقافة العربية بالذات”. تتمثّل هذه الأنظمة حسب الجابري المعرفية في العقل البياني، الذي يهيمن عليه الفقه وعلم الكلام، والعقل العرفاني، وتمثّله الصوفية خصوصا، والعقل البرهاني، سليل الفلسفة اليونانية.

يمكن إدراج هذا العمل في سياق تتمة الأعمال الكبرى للنهضة العربية منذ القرن التاسع عشر التي سعت إلى التعرّف على الأسباب التي أدّت بالحضارة العربية الإسلامية إلى الانحطاط، بل أنّ الجابري يعتبر أنّه كان من المفروض أن يكون نقد البنى اللاشعورية للعقل العربي سابقا للخطوات الأخرى التي قطعت في مجال التحديث إذ يقول ” كان من المفروض البدء في هذا المشروع قبل مائة سنة”

شكّل هذا العمل، الذي قارب اشكالية العقل العربي من وجهة نظر ابستيمولوجية، علامة فارقة في الثقافة العربية منذ نشر جزئه الأوّل في 1984. لكن لم يخلُ مشروع الجابري من انتقادات وجّهت إليه، وعلى سبيل المثال، خصّص مواطنه طه عبد الرحمان (و. 1944) كتابين لنقده. لكن المفكّر السوري الراحل جورج طرابيشي (1939-2016) كان أكثر من تميّز في هذا الصدد، إذ أنّه نقد عمل الجابري في عدّة كتب نشرت بين 1992 و2010 تحت مسمّى “نقد نقد العقل العربي”.

رغم تباين هذه الأعمال، فإنّها تظلّ إضافة مهمة فيما يخص دراسة البنى الفكرية في العالم العربي، كما تمثّل ثورة على الفكر الاستشراقي الذي حاول بعض ممثليه حصر العقل العربي في رؤية جوهرانية ضيقة.

التاريخ والمكان

27 أكتوبر 2018 بتونس العاصمة

المداخلات

د. كاتا موزر أثناء إلقاء مداخلتها

النسوية في العالم العربي: قراءة نقديّة (2018)

السياق

منذ ظهورها مافتئت “النسوية” و”الحراك النسوي” تثير من الجدل الشيء الكثير. حيث أن درجة استيعاب وتقبل أطروحات وتصورات هذا التيار ظلت تتفاوت من مجتمع إلى آخر، كلّ حسب خصوصيته.

لذلك تعتبر محاولة نقد وتفكيك أطروحات هذا التيار مهمة بالغة التعقيد إذ أنها تفترض وجوبا استيعاب مفاهيمه الأساسية والوعي بضرورة تنزيلها في سياقها التاريخي الملائم.

وقد عرف هذاالتيار منذ بدايات القرن التاسع عشر وإلى الآن تطورًا كبيرًا، إذ تنوعت مدارسه الفكرية عبر الزمن. ولا نقصد بالنسوية عموما مجرد وعاء فكري وفلسفي منفصل عن واقعه بل إنها تتعدَّى ذلك للممارسة السياسية ثم الاجتماعية ثمَّ وأكثر من ذلك إلى السلوك الشخصي، حيث تعبر النسوية عن مجموعة من الأفكار والمبادئ تتبناها النساء حتى في تعاملهن مع أزواجهنّ ومحيطهن الأسري والإجتماعي…

ومنذ بدايات هذه الحركة نهاية القرن التاسع عشر في العالم العربي، لقيت صدّا من جزء كبير من المجتمع. إذ اعتبرت تهديدا للتوزيع التقليدي للأدوار بين الرجل والمرأة وخطرا على الهوية والمنظومة القيمية، بل أنّه وقع اتهامها بالسعي إلى خلخلة ثوابت الدين والتآمر على استقرار المجتمع. ولا تزال هذه التُهم قائمة إلى اليوم، إذ نراها ماثلة في ردود الفعل تجاه الدعوة إلى المساواة في الميراث إثر صدور تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس.

فإلى أيّ مدى تعتبر الحركة النسوية في العالم العربي متجذّرة في واقعها ومعبّرة عن تطلعاته؟ وكيف تبرز خصوصياتها مقارنة بالحراك النسوي في العالم الغربي؟

التاريخ والمكان

22 سبتمبر 2018 بتونس العاصمة

المداخلات

د. زينب التوجاني أثناء إلقاء مداخلتها

في الشخصيّة التونسية (2017)

السياق

عديدة هي الكتابات الّتي تناولت بالطرح مفهوم الشخصيّة التونسية. ولئن كانت الكتابات التي تمّت في العقود الأولى من الاستقلال متميّزة في عدد كبير منها بتأثّرها بمشروع الدولة البورقيبية بما فيه من إذابة للاختلافات المحليّة وحرص على إبداء تميّز التونسي في منطقته العربية. أمّا في السنوات الأخيرة، فقد شهدت الكتابات تحرّرا من هذا الهاجس.

ولعلّ حدث الثورة شكّل منعرجا في التعامل مع الشخصية التونسية. فلئن عبّر التحرّك الشعبي لإسقاط النظام عموما عن قدرة على الفعل والإمساك بزمام الأمور، فإنّ السنوات الستّ الأخيرة كشفت عن نوع من التشظّي الذي يلازم هذه الشخصية.

إنّ مفهوم الشخصية القاعدية في ذاته إشكاليّ، باعتباره يتجاوز الفروق الموجودة بين الأفراد إلى القول بوجود خصائص معيّنة تطبعهم باعتبار انتمائهم إلى مجموعة. وفي الحالة التونسية، نجد أنّ تعاقب الحضارات على بلادنا أثّر في إفراز مميزات عامة للشخصية التونسية تظلّ محلّ تساؤل، وخصوصا ما تعلّق منها بمسألة الهوية في مختلف أبعادها، كعلاقة التونسي بالدين (وبروز مصطلح “الإسلام التونسي” في هذا الصدد)، وعلاقته باللغة (وخصوصا مسألة الازدواجية اللغوية) وتحديده لانتمائه (بين الانتساب إلى جهة/عشيرة والانتماء إلى الوطن والانتماء إلى أمة أشمل…).

وأمام انتشار عدد من الرؤى الجوهرانية الّتي تحدّ بشكل كبير من هامش التحرّك الممنوح للتونسي وتحصره في صورة نمطية عاجزة عن التطوّر، من الهام أن يوضع مفهوم الشخصيّة التونسية على المحك بطريقة علميّة متعدّدة الاختصاصات تتناوله من زوايا نظر مختلفة: علم اجتماع، علم نفس، فلسفة، تاريخ، علوم الأدب واللغة…)

التاريخ والمكان

18 نوفمبر 2017 بتونس العاصمة

المداخلات

هل يمكن الحديث عن شخصية تونسية؟ د. محمد الجويلي، رئيس وحدة البحث “أنثروبولوجيا الثقافة العربية والمتوسطية” بكلية الآداب بمنوبة

  •  الشخصية التونسية والتديّن، د. الطيب الطويلي، باحث في علم الاجتماع بجامعة تونس
  • الشخصية التونسية واللغة، د. محمود الذوادي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة تونس
  • الشخصية التونسية والبحث عن شرعية للدولة الوطنية، د. شكري المبخوت، أستاذ اللغة والآداب العربية بجامعة منوبة
  • الشخصية التونسية والجسد، السيدة خولة الفرشيشي، باحثة في علوم التراث
  • الشخصية التونسية والعنف، د. إقبال الغربي، أستاذة بجامعة الزيتونة
  • الشخصية التونسية والإبداع، د. جلول عزونة، أستاذ اللغة والآداب الفرنسية بالجامعة التونسية
  • في أيّ اتّجاه تتطوّر الشخصية التونسية؟ د. المنصف ونّاس، أستاذ علم الاجتماع بجامعة تونس
من اليمين إلى اليسار: السيّدات والسادة: جلول عزونة، خولة الفرشيشي، أنيس عكروتي، المنصف ونّاس، إقبال الغربي

جدلية الإسلام التونسي (2017)

السياق

عرفت عبارة “الإسلام التونسي” بعد الثورة تضخّما في استعمالها للاستدلال على تجذّر المسلمين في تونس في الوسطيّة والاعتدال ورفضهم للانغلاق والتعصّب، وأعدّ بعض المتفقّهين وثيقة أطلق عليها إسم “ميثاق علماء تونس” تعلن أنّ تونس مالكية المذهب، أشعريّة العقيدة، جنيدية التصوّف. ويقدّم جامع الزيتونة كرمز لهذا التوجّه.

على أنّ هذا الطرح لا يخلو من ضعف وعدم دقّة. يكمن الضعف في أنّ هذه المقولة منعزلة عن الواقع الحالي للتونسيين حيث يكاد الانتماء المذهبي والعقدي والصوفي المذكور يخلو من أيّ صدى له في نفوس عموم المواطنين. أمّا عدم الدقّة، فتبدو في إغفال التعدّد المذهبي الذي عرفته تونس منذ الفتح الإسلامي إلى يومنا هذا. وتتوجّه مساءلة هذا الطرح الأحادي البعد للمسألة الدينية كعنصر أساسي في الجواب على سؤال “من نحن؟”

تاريخ ومكان الملتقى

4 مارس 2017 بتونس العاصمة

المداخلات

  •  المؤسسات الدينية في تونس، د.يوسف الصدّيق، فيلسوف ومختص في الأنثروبولوجيا
  • التصوّف في تونس: من الحضور إلى الفلكلور، د. توفيق بن عامر، أستاذ الحضارة العربية بجامعة تونس
  • التعدّد المذهبي في تونس: بين التسامح والرفض، د. فتحي بوعجيلة، باحث في الحضارة الإسلامية بجامعة تونس
  • واقع المذهب المالكي بتونس، د.عادل بالكحلة، أستاذ علم الاجتماع بجامعة تونس
  • الزيتونة: من الجامع إلى الجامعة، د. منية العلمي، أستاذة علوم القرآن والتفسير بجامعة الزيتونة
  •  الخطاب الديني لدولة ما بعد الاستقلال، الأستاذ الصغيّر شامخ، باحث في علم الاجتماع بجامعة تونس
  •  تقرير تأليفي: أي معنى لاعتدال الإسلام التونسي؟ الأستاذ عيسى جابلي، باحث في الحضارة الإسلامية
د. يوسف الصدّيق مع المشرفة على الملتقى سوسن فري

حركة الإصلاح في تونس: 1837-1934 (2016)

السياق

كان احتكاك العالم العربي بالغرب، المتفوّق علميا واقتصاديا وفكريا، في أوائل القرن التاسع عشر باعثا على طرح السؤال: “لماذا تخلّف العرب وتقدّم غيرهم؟”. وقد كان ذلك بداية ما اصطلح على تسميته بعصر النهضة العربية، الذي عرف انتاجا فكريا غزيرا، حيث تعدّدت المؤلفات التي أثارت، ولا يزال بعضها يثير، جدلا كبيرا.

في هذا السياق، عرفت البلاد التونسية منذ عهد أحمد باي الأوّل (1837-1855) جملة من الإصلاحات التي تركت أثرها بعمق على المجتمع لعلّ أبرزها تأسيس المدرسة العسكرية بباردو (1840) وإلغاء الرق (1846). وتواصلت هذه الإصلاحات في عهود من خلفوه لتتوّج، على المستوى السياسي، بإصدار عهد الأمان (1857) وقانون الدولة (1861) الذي يعتبر أوّل دستور في العالم العربي.

ولم تتوقّف حركة الإصلاح مع قدوم الاستعمار، ولعلّ من أبرز ما ميّزها أنّها كانت شاملة لكلّ المجالات، ففضلا عن المجال السياسي الذي أدخل ظهور حركة تونس الفتاة ديناميكية جديدة عليه، كانت الزيتونة مهدا لمحاولات لتجديد الفكر الديني، رغم أنّها كانت فقدت في ذلك الوقت احتكارها للمجال التعليمي بعد إحداث المدرسة الصادقية. كما عرف الخطاب عن المرأة تطوّرا كبيرا لدى روّاد الإصلاح بلغ ذروته لدى الطاهر الحدّاد، الذي عاصر مرحلة مزدهرة من الحراك الأدبي.

ولئن حظيت حركة الإصلاح هذه بالاحتفاء في عصرنا الحالي، إلى حدّ أنّ اتجاهات سياسية مختلفة وحتّى متناقضة تزعم تبنّي إرثها، فإنّ الجانب النقدي ظلّ غائبا في خصوص تقييمها. فعلى الرغم من كلّ مكاسبها، فقد كانت لها مواضع قصور عديدة جعلت أثرها محدودا.

التاريخ والمكان

19 نوفمبر 2016 بتونس العاصمة

المداخلات

  • سياقات ظهور الفكر الإصلاحي في تونس، د. الهادي الغيلوفي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة قفصة
  • التجربة الدستورية في تونس في القرن التاسع عشر، السيدة إكرام الدريدي، أستاذة القانون العام بجامعة جندوبة
  •  إصلاح التعليم في تونس بين الزيتونة والصادقية، د. أحمد الطويلي، أستاذ الحضارة العربية بجامعة تونس
  • النسوية في الفكر الإصلاحي التونسي، د. منية العلمي، أستاذة علوم القرآن والتفسير بجامعة الزيتونة 
  • الوعي السياسي لدى حركة تونس الفتاة (حركة الشباب التونسي)، د. محمد لطفي الشايبي، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة تونس
  • الإصلاح والتجديد في تونس الحديثة: قراءة في جهود الشيخ محمد النخلي، د. احميده النيفر، رئيس رابطة تونس للثقافة والتعدّد
  • الحركة الأدبية في تونس حتّى الثلث الأوّل من القرن العشرين، د. ناجي حجلاوي، أستاذ الحضارة العربية بجامعة الزيتونة
  • تقرير ختامي: ماذا بقي من الفكر الإصلاحي اليوم؟، السيد حمزة عمر، رئيس جمعية تونس الفتاة
من اليمين إلى اليسار: السيدات والسادة: حمزة عمر، محمد لطفي الشايبي، مريم التريكي، إكرام الدريدي، ناجي الحجلاوي

 

قرطاجيون (2016)

السياق

على امتداد تاريخها المقدّر بآلاف السنين، تميّزت عدد من الشخصيات التي طبعت ببصمتها الحضارة التونسية في شتّى المجالات من سياسة وعلوم ودين وأدب…ويبقى عدد من هذه الشخصيات مجهولا إلى حدّ كبير بين عموم التونسيين الذين حتّى إن حفظوا أسماءهم، فهم لا يعرفون الكثير عن عمق أثرهم.

يكتسي إعادة الإعتبار لهذه الشخصيّات أهميّة رمزيّة، ففي ذلك دلالة على قدرة التونسيّ على الفعل والإبداع على امتداد العصور، ولعلّ استحضار مثل هذه الرمزيّة في الفترة الحالية من عمر البلاد يساهم في الحدّ من المقولات السلبيّة الّتي تحطّ من كلّ إرادة لتجاوز الموجود بدعوى محدوديّة الموارد مروّجة بذور الاستكانة إلى الوضع السائد بكلّ علّاته…

تتميّز الحقبة القرطاجية في هذا الإطار بثرائها. فقد أتاح امتدادها على فترة تجاوزت الستة قرون (814 ق.م– 146 ق.م) راوحت فيها ”المدينة الجديدة“ بين فترات السلم والحرب المجال لبروز شخصيّات متفرّدة تميّز بعضها بأثره في وضع لبنات في صرح الحضارة الإنسانية، وترك بعضها الآخر، بحضوره الملحمي، بصمات تقارب الأساطير عن مجد امبراطورية بلغت من الرقيّ والسطوة ما جعلها تتربّع على عرش العالم…

التاريخ والمكان

27 فيفري 2016 بتونس العاصمة

المداخلات

  • د. الحبيب بن يونس،  قرطاج وأثرها في الحضارة التونسية
  • الطاهر عيسى بن العربي: مشاهد مسرحية من تاريخ قرطاج
من المشاهد المسرحية حول تاريخ قرطاج

محنة المثقّفين في الحضارة العربية الإسلامية (2015)

السياق

لم تكن الحريّة الفكريّة مضمونة على الدوام في التاريخ العربي الإسلامي، فرغم أنّه كانت هناك فترات تعايشت خلالها اتّجاهات فكريّة مختلفة بشكل سلمي، فإنّ ذلك كان عموما رهين الإرادة السياسية لذلك العصر وكان الانقلاب على هذه الحريّة واردا كلّما رأت السلطة السياسية في تيّار ما خطرا عليها، وذلك حتّى في الفترة التي تعرف عادة بالعصر الذهبي للحضارة العربية الإسلامية (القرنان الثاني والثالث للهجرة). ذلك ما تعبّر عليه محن المثقّفين على امتداد هذا التاريخ على اختلاف مشاربهم: من فقهاء وفلاسفة ومتصوّفة… ولئن كانت هذه المحن مختلفة في درجاتها (سجن، نفي، تعذيب، إعدام…)، فإنّها تمثّل في مجملها قمعا للمثقّف الّذي يحمل فكرا مختلفا عن السلطة الحاكمة، فتقع محاكمة فكره باعتباره هرطقة خطيرة وانحرافا عن الدين القويم، ويُسلّط عليه العذاب.

يستلهم هذا الملتقى عنوانه من كتاب المفكّر الراحل محمّد عابد الجابري “المثقّفون في الحضارة العربية: محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد” الّذي قام فيه بتفكيك محنتي المثقّفين المذكورين لتوضيح الخلفيّة السياسيّة غير المعلنة الّتي تقنّعت بالدين لتبرير التنكيل بمعارضي السلطة. ولم يقتصر امتحان المثقّفين على العصر الوسيط، بل أنّنا نجد منه في فترتنا المعاصرة نماذج عدّة قد يصح معها القول أنّ قمع الفكر الآخر باسم الدين أصبح بمثابة القاعدة في هذا الفضاء الحضاري. ولعلّ الصعوبات التي واجهت إدراج حريّة الضمير في الدستور التونسي لسنة 2014 تعبّر عن راهنيّة هذه المسألة.

تاريخ ومكان الملتقى

7 نوفمبر 2015 بتونس العاصمة

المداخلات

  • محنة إبن حنبل: الاستبداد باسم الاستنارة، السيّد أحمد الطويلي، دكتور في الآداب العربية
  • مأساة الحلّاج: التصوّف يقدّم شهيده، السيّد محمّد بالطيّب، أستاذ الحضارة العربية بجامعة منوبة
  • نكبة إبن رشد: محاكمة العقل، السيّد فريد العليبي، أستاذ الفلسفة بجامعة صفاقس
  • إعدام سيد قطب: منعرج في تاريخ الإسلام السياسي، السيّد محمد التومي، أستاذ الحضارة العربية بجامعة تونس
  • إعدام محمود محمد طه: قمع الفكر التجديدي، السيّد عبد السلام  الحمدي،  أستاذ الحضارة العربية بجامعة تونس
  • محنة نصر حامد أبو زيد: من التنوير إلى التكفير، السيّد ناجي الحجلاوي، أستاذ الحضارة العربية بجامعة تونس
  • تقرير تأليفي، السيّد حمزة عمر، رئيس جمعية تونس الفتاة
من اليمين إلى اليسار: د. فريد العليبي، د. أحمد الطويلي، الأستاذة إيناس النيغاوي، د. محمّد بن الطيّب

الاقتصاد التونسي والعيش الكريم (2015)

السياق

إنّ مشروع بناء “المواطنة” الذي انتكس منذ عقود وعدنا إليه بعد ثورة 17 ديسمبر- 14 جانفي لا يمكن أن يتكرّس إلّا بتحقيق شرط أساسي ألا وهو “العيش الكريم”.

من دون الانخراط في مسار فعليّ وجدّي ودائم لتحقيق العيش الكريم، لا يمكن الحديث عن مواطنة، بل أنّ غياب مثل هذا التمشّي يشكّل عاملا أساسيا في تطوّر ظواهر هجينة عن المجتمع التونسي كالإرهاب والتهريب…

وتتنزّل المسألة الاقتصادية في صميم هذا التمشّي، لأنّ خلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل يشكّلان، متلازمين، الجواب الشافي لمسألة العيش الكريم في نهاية المطاف.

إن طرح مسألة خلق الثروة بالتوازي مع التوزيع العادل، يشكل الضمانة المنهجية لتلمس رؤية جديدة موضوعية وتشاركية للإقتصاد التونسي.

كذلك، من المهم وضع المسألة في سياقها التاريخي لفهم المسارات والخيارات التي جعلت الاقتصاد التونسي يفتقد لديناميكية قوية ومتواصلة لخلق الثروة وغير قادر على توفير مقومات العيش الكريم لقطاع لا يستهان به من المواطنين.

ما نهدف إليه من خلال هذا الملتقى  هو تقديم طرح جديد يسعى أن يكون متكاملاً وعقلانياً، ويجعل من المسألة الإقتصادية شأناً مواطنياً عوض أن تكون حكراً على نخب ودوائر بعينها. 

بالإضافة إلى الإهتمام بمسألة خلق الثروة وتوزيعها العادل، سوف نسعى في مرحلة ثانية إلى استشراف خصوصيات المرحلة القادمة ومحددات نجاحها، وذلك من خلال التطرق لمسألة التنمية الإقتصادية في ظل عدم الإستقرار السياسي الذي يمثل غالباً ميزة الأنظمة السياسية التي يغلب عليها الطابع البرلماني.

ثم سنحاول سبر أسرار النمو من خلال تفكيك بعض التجارب العالمية. إن درس تجارب الشعوب لم يكن في تونس أولوية منهجية الأمر الذي جعلنا نفتقد لمحرار حقيقي نقيم به تجاربنا  ونضيع على أنفسنا فرصاً حقيقية لربح الوقت وتعديل خياراتنا.

مهما كانت الخيارات والمخططات، يبقى الإنسان هو المحدد الرئيس لأي رؤية جديدة ولنجاح تنفيذها، لذلك الحديث عن المسألة الاقتصادية دون التطرق إلى هذا الجانب يمثل خطئاً معرفياً ومنهجياً هو للأسف شائعٌ في المنتديات التي تعنى بالشأن الاقتصادي في بلادنا.

التاريخ والمكان

2 ماي 2015 بتونس العاصمة

المداخلات

  • تقرير افتتاحي : الاقتصاد التونسي، الخيارات والمسارات من الإستقلال إلى اليوم….، السيد منصور معلّى
  • الحوكمة الرشيدة كضمانة أساسية لخلق الثروة، السيد نبيل عبد اللطيف
  • خلق الثروة والتمويل، السيد شهاب الغانمي
  • الجباية والعدالة الإجتماعية، السيّد وليد قضّوم
  • التنمية الاقتصادية في وضع لا استقرار سياسي : أي إمكانية للإنجاز ؟ السيّد عزّ الدين بن حميدة
  • أسرار النمو وبعض التجارب العالمية، السيّد عزام محجوب
  • الإنسان كشرط أساسي لخلق الثروة، السيّدة آمال قرامي
  • التقرير الختامي، السيّد وليد جعفر
من اليمين إلى اليسار: السيّد وليد جعفر (منسّق التظاهرة) والسيّد منصور معلّى

أبناء إبراهيم عليه السلام على أرض تونس (2014)

السياق

تغلب على المجتمع التونسي اليوم سمة التجانس بين أفراده فيما يتعلق بالعقيدة التي يتبنونها. فهم على الأغلب مسلمون من أتباع المذهب السني. و لذلك يسود الاعتقاد لدى الأجيال الحالية أن الأقليات الدينية ليسوا من أهل البلد وانما أجانب قدموا اليها و رحلوا وحملوا معهم كل ما يتصل بهم.

على أن هذا الاعتقاد السائد يبدو مجافيا للحقيقة وكذلك غير منصف. فبعض أهل البلد هم من معتنقي الديانة المسيحية أو اليهودية وقد ساهموا مثل غيرهم من التونسيين المسلمين في صد الاستعمار الفرنسي وفي تطوير الحركة الأدبية  الفنية  وكانت لهم بصمة مميزة في تاريخ تونس المعاصر.

و من جهة أخرى، كانت تونس على مدى عقود طويلة مستقرا لجاليات عديدة ذات مرجعية دينية و ثقافية مختلفة، مما أنتج مزيجا اجتماعيا متنوعا و متعايشا رغم اختلاف مكوّناته. بل أن هذا الاختلاف مثل سمة مميزة في الثقل الحضاري لتونس المعاصرة.

تاريخ ومكان الملتقى

8 فيفري 2014 بتونس العاصمة

المداخلات

الأب جون فونتين والموسيقار محمّد القرفي خلال الملتقى

 

نحو فكر إسلامي بديل (2013)

السياق

منذ القرن السابع للهجرة، تمّ التنظير في الفكر الإسلامي لإغلاق باب الاجتهاد حيث ترسّخت في العالم السنّي المذاهب الأربعة المعروفة وأصبح من غير المقبول عموما الاجتهاد في غير إطارها وأصبحت بالتالي الفروق بين المذاهب مقتصرة على الفروع دون إعادة النظر في المنهج الأصولي الّذي بناه الإمام الشافعي (ت. 204 هـ) واتّبعه في التطبيق الفقهاء الّذين تلوه على اختلاف مذاهبهم. ومع التطوّر الّذي عرفته المجتمعات العربيّة الإسلاميّة، أصبحت هذه المنظومة مكرّرة لنفسها، غارقة في الشكلانيّة، لا ترى أبعد من حرفيّة النص، عاجزة عن فتح الأبواب أمام مختلف أشكال الإبداع وهذا ما نلمسه في محن المفكّرين منذ إبن رشد إلى عصرنا الحالي. وهذا الانغلاق لا يعني غياب محاولات لنقد المنظومة وتجديدها، إذ وجدت عدّة مشاريع فكريّة كان يمكن أن تبنى على أساسها حداثة متجذّرة في مجتمعها العربي الإسلامي غير مسقطة عليه، ولكنّ هذه المحاولات وقع خنقها عن طريق الخطاب المهيمن. لذلك نرى أنّه من الضروري التعريف بمختلف الأفكار الّتي ظلّت على جدّيتها هامشيّة عبر محاضرات يقدّمها أساتذة جامعيون لهم من العمق الأكاديمي ما يمكّنهم من الإلمام بجميع جوانب هذه التجارب وأبعادها الممكنة ومناقشتها مع الحضور.
الأهداف

– تأكيد الترابط بين نهضة المجتمعات العربية الإسلاميّة وتراثها الديني.

– التوعية بتعدّد الخطابات الدينيّة وعدم اقتصارها على النموذج الأصولي التقليدي والمساهمة في إرساء ثقافة تقبل التعدّدية الفكريّة.

– الانفتاح على قراءات تتجاوز حرفيّة النصّ وتؤسسّ لحداثة متصالحة مع هويّة المجتمع.

تاريخ ومكان الملتقى

20 أفريل 2020 بتونس العاصمة

المداخلات

د. إقبال الغربي خلال الملتقى