أكسيل هوينث: في الاعتراف،  مسارات وأشكال (الجزء الثاني)

بقلم: إبراهيم خليفي

 

من باراديغم التعارف الى باراديغم الاعتراف، هونيث مستحضرا هيجل

يتمّ عمل الفلسفة الاجتماعية وفق التعريف السابق لها على مستويين؛ يتعلق أوّلهما بالتشخيص والوصف الظاهراتي وهو مستوى إمبريقي ينطلق من المعيش، ويخصّ المعنى السلبي للاعتراف. ثم ثانيا تحديد أشكال الحياة الناجحة في المجتمع، وهو معياريّ، ويتعلّق بالمعنى الموجب للاعتراف الذي هو المفهوم المؤسس لما يسميه هونيث أخلاق الاعتراف.

المعنى السلبي للاعتراف

تجيب فلسفة هونيث في المستوى الأوّل على سؤال الأشكال المشوّهة للاعتراف، ولكن تجدر الإشارة قبل ذلك إلى أمرين:

أولا أنّ المجتمع المريض هو ذلك الذي يقع الاعتداء فيه على الشروط الاجتماعية لتحقّق الذات الفرديّة بما هي ذات مستقلّة. وينطلق هذا التشخيص من فكرة أقرّها هيجل مفادها أنّ وعي الكائن البشري بذاته يتوقّف على تجربة الاعتراف بها اجتماعياً. ثم ثانيا، أن الوصف الذي يقدّمه هونيث الخاص بالمجتمعات الرأسمالية الغربية الراهنة التي تناولها هابرماس بالدرس كذلك سابقا، يعارض التوجّه الذي يردّ جميع المسائل المعياريّة المتعلّقة بالنظام الاجتماعي إلى مشكل العدالة الاجتماعية، وكذلك يؤكد على إمكان فشل المجتمع أيضا عند عجزه عن ضمان شروط حياة ناجحة لأفراده.

تتمّ أفعال الازدراء أو الاعتراف السلبي في عدّة دوائر. يتبع هونيث في تعداده الفيلسوف هيجل في نسق الحياة الإيتيقيّة وتمنع هذه الأفعال تحقق استقلالية الذات في دائرة علاقة الفرد بالعائلة، والمجتمع والدولة، ومحيطها التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع المدني والدولة التي تمثل لدى هيجل أرقى مستويات الحياة الإيتيقية. فالدولة الليبرالية الحديثة نشأت على أساس نموذج تعاقدي يلغي الاختلافات الخصوصيّة، أو يرتقي بها إلى مستوى الوحدة التأليفية للإرادات الفردية؛ لكن شهدت الفترة الفاصلة بين عصرهيجل والحقبة الراهنة في العالم الغربي تطورات اجتماعية وسياسيّة بلغ صداها إلى الفلسفة ويمكن الإشارة إلى الطبقيّة كظاهرة جعلت منها كتابات ماركس مرجعاً أساسيا لتشخيص أزمة الدولة الحديثة التي بدت قائمة على هيمنة فاقدة للمشروعية واستغلال فاحش من قبل بعض الفئات لبعضهم الآخر.

إضافة إلى ذلك فإن الحرمة الجسدية والأخلاقية للأشخاص تهدّدها ظاهرة العنف وخاصة مع الجريمة المنظّمة، كما تطرح ظاهرة الاغتصاب والعنف ونبذ الجنس شكلا سلبيا وتنكرا تطرح أشكال مقاومته صراعا من أجل الاعتراف لتجد صداها في الحركات النسويّة التي تطرح مشكل الكرامة الجسدية والشرف سعيا من أجل مساواة الجنسين.

إن أشكال سلب الحياة الإيتيقية من تمييز على أساس اللون أو الجنس أو المنحدر الإثني للأفراد أو المعتقد، تضعف الاندماج الاجتماعي بين المجموعات الخصوصيّة. ولعل الشعور بالقهر أو الازدراء يبيّن أن سلب الاعتراف ظاهرة مركّبة، وهي أزمة تتعلق بالهويّة، وهي وإن تعلّقت دوما باستقلالية الأفراد، فهي تنتشر من المستوى الضيق لوجود الفرد في العائلة إلى وجوده في المجتمع ثم في الدولة وأخيراً في العالم. من هنا انطلقت معاينة هونيث لمسألة الاعتراف في طورها السلبي، باعتبارها نقيض أشكال الاعتراف الحقيقي والعامل الذي من خلاله ولد الصراع مقاومة للاحتقار.

يتحدد الاعتراف حسب هونيث على أنه فعل أخلاقي متجذّر في العالم الاجتماعي بوصفه من الأحداث اليوميّة، وهو ينطلق من أربع مسلمات يعتقد أنها تحوز الإجماع:

– لفظ الاعتراف يؤكّد على الخصال الموجبة للبشر ذواتا أو مجموعات وله علاقة بدلالات أخرى.

– الاعتراف هو خاصية فعل وليس مجرد رمز، وهو موقف معياري من الذات المعترف بها.

– أفعال الاعتراف ظاهرة متميّزة في العالم الاجتماعي وجوهريّة، وتعبّر عن مقصد مستقل تجاه الآخر، ويتجلّى في أفعال اللغة وفي الحركات وفي الإجراءات المؤسساتية التي تكون غايتها متجهة إلى وجود الشخص الآخر أو المجموعة الأخرى.

– الاعتراف مفهوم نوعي يحتوي داخله على مفاهيم فرعية؛ مثل الحب والاحترام القانوني والتقدير الاجتماعي، وهي مقاربات متنوعة اقتبسها من فلسفة هيجل واشتغل عليها كأشكال الاعتراف منطلقا من الحب باعتباره أولى ملامح الاعتراف المتبادل.

في اكتمال الاعتراف أو الاعتراف المتبادل: ثلاث نماذج.

تجدر الإشارة في البدء إلى أن ما يحتفظ به هونيث من هيجل إنما هو مشروع تأسيس نظرية اجتماعية ذات قوام معياري، وينخرط ضمن هذا المشروع الاحتفاظ بأشكال الاعتراف الثلاث باعتبارها لحظات من الاعتراف المتبادل، وباعتبار أنه لدى الاعتراف المتبادل يكمل الاعتراف بالذات عينها.

النموذج الأول: الاعتراف والحب.

يشمل الأنموذج الأول للاعتراف الذي وضع تحت راية الحب سلسلة علاقات العشق والصداقة والعائلة »مقتضيا روابطا وجدانية قوية بين عدد محدود من الأشخاص 1«. ويعد هذا الشكل الأول مرتبة ما قبل حقوقية للاعتراف حيث تقر الذوات فيما بينها تكافلا في حاجاتها بما هي كائنات ذات احتياج.

يتم التفاعل الأول بين الذوات انطلاقا من علاقة الحب التي تكون أولى مراحل الفعل بينها فالحب وهو مفهوم قد انشغل به هيغل كثيرا في مرحلة الرومانسية، ويشكل لديه نموذجا للعلاقات الأولية على مستوى العلاقات المثيرة وعلاقات الصداقة أو العائلة التي تتضمن أواصر قوية بين عدد من الأفراد. ويمثل معه المستوى الأول للاعتراف المتبادل بين هذه الذوات.

هذا ويستند هونيث في تحليله لهذا الضرب من الاعتراف إلى نتائج علم النفس الاجتماعي لدى عالم النفس الإنجليزي دونالد وينيكوت من خلال علاقة الطفل بأمه وحاجته إلى الأمومة خاصة في الأشهر الأولى، ويميز هونيث عمل وينيكوت الذي ذهب بعيدا عن النظرية الفرويدية المعنونة” بالنرجسية الأولية” معتبرا أن رعاية الأمومة تبدو على أنها انبثاق لكل قوى الطفل وبذلك فالأم تمثل بالنسبة للطفل ”فعلا بينذاتيا أوليا” إذ عبرها يحقق ذاته عبر الاعتراف المتبادل بينهما.

يتحدد الاعتراف في هذه المرحلة باعتباره متبادلا من حيث الرابط الوجداني وفق نموذج الأم والطفل من جهة، كما يحصل الاعتراف بالذات من جهة الخلافات ضمن سيرورة انفصال الطفل عن محيطه. خاصة على صعيد التناضج الذي ينتسب إليه الحب عند سن الرشد، ويتعلق بالخروج من حالة الاعتماد المطلق الذي يثيره رابط شهوي: سواء من خلال مثال الأم والطفل، أي إذا ما كان على الطفل نفسه في مرحلة ما مواجهة غياب الأم والتعويل على نفسه، أو في مثال تجارب الحب في سن الرشد التي من شأنها أن تواجه فيها الذات لحظات الفراق.

أما على صعيد والصداقات باعتبارها تعزز الشعور بالانصهار في مثال المحبين والأصدقاء وفق تعرف كل واحد الى الاخر بالتشكيل النزوعي بالقوة التي يغرسها الحب الإباحي فتكون الرغبة في الاخر نفسها عامل التوحيد بين الطرفين باعتبارهما متحابين متبادلين للاعتراف منتجة علامات مختلفة للشكل ما قبل حقوقي للاعتراف من قبيل الانصهار، الرضى والثقة.

إن العائلة نفسها تمثل شكلا لتبادل الحب الذي من شأنه أن يكمل صيغة الاعتراف على صعيد النسل كما يجري ذلك وفقا للنموذج العاطفي. يتم الاعتراف بالطفل ابنا للعائلة أو إبنة بنقل اللقب أو اختيار الإسم ويتواصل ذلك حسب ديمومة الفعل: بمعنى أنه مثلما اعترف بي، على مواصلة الاعتراف من خلال النسل وفق عملية النقل تلك بالاعتراف إعطاءً للقب العائلة ليكون سلسلة تحت راية الاعتراف.

النموذج الثاني: الاعتراف على الصعيد الحقوقي

يعالج هونيث هذا المستوى الثاني للاعتراف المتبادل بين الذوات على الصعيد الحقوقي انطلاقا من دراسة التبادل والعقد مما يفتح فضاء للذوات للتعايش السلمي ضمن أفق أخلاقي متبادل عبر ما تكتسبه هذه الذوات ضمن التجربة من احترام اجتماعي. فعلى خلاف الحب كشكل أولي للاعتراف المتبادل، يرى هونيث في العلاقات ذات النشأة المقننة ما هو أهم، فالمحبة وإن نجحت في الإيفاء بمتطلبات الحرية ذات طابع سوسيو-سيكولوجي ضمن علاقة اجتماعية محددة، فهي محدودة في قدرتها على تأمين شروط الحرية كأهم أوجه التعبير على نيل الاعتراف فيما عدا ذلك من ساحات النزال حوله، كالصراع من أجل إنتراع الحق في الرفاهة والعيش الكريم وحفظ الكرامة ضد أشكال الجرم المتنوعة.

يعلق جاك تامينيو: » لذلك فإن الاعتراف بالفرد بما هو حي-كذا هو الاعتراف بالشخص-هو الاعتراف بالغير بما هو مفهوم مطلق، وجود حر، إمكان أن يكون نقيض ذاته عينها بالنظر إلى تحديد ما. غير أنه اعتراف ما يزال صوريا تنقصه لحظة الاختلاف. وإن هذه اللحظة هي التي تستدعيها العلاقة بين السيادة والعبودية، وهي القوة الأعلى من الاعتراف من قبل كونها فعلية والحال أن السابقة لا تعدو كونها فكرية وصورية2 «.

إن الاعتراف وإن بدا في مرحلته الأولى من حيث أنه اعتراف بالشخص، من حيث ما هو موجود، يظل في مستوى دون الاعتراف بالفعل كما يعبر عن ذلك تامينيو. إذ أن الاعتراف في معناه المكتمل يبنى على عنصر الاختلاف الذي من خلاله تؤخذ الحقوق على محمل الجد.

على الرغم من اختلاف أشكال الحب كمصدر لنيل الاعتراف المتبادل على أسس عاطفية مع طبيعة باقي مصادر نيل الاعتراف كان قد وحّد بينها السعي لنيل الاعتراف فإنها وفي أطوارها يمكن أن تتحول إلى سالب للحياة الإيتيقية وتظل محكومة بضرورة الحفاظ على العنصر الحقوقي باعتباره مركز السلوك البشري في العلاقة بين الأفراد أو الجماعات.

يشير هونيث في هذا الإطار إلى هيجل وميد اللذين رأيا أن فهم المرء الصحيح لنفسه كصاحب حق لا يمكن أن يتحقق إلا عبر معرفته بالتزاماته الواجب احترامها تجاه الآخر-مؤكدا على دلالة الإحترام باعتباره من معاني الاعتراف-، ضمن العيش المشترك وهذا ما يجعل الفرد بدوره يحرص على إظهار نفسه على أنه جدير بهذا الاعتراف فيرد على الاعتراف بالتبادل مما يوسع الدائرة المعيارية للحقوق.

في الوقت الذي أكد فيه هنا هيجل على ضرورة توفير شروط الحرية المسؤولة للفرد وحمايتها بقوة القانون كسبيل لتحقيق الاعتراف، يكتفي ميد في البداية باعتماد منطق القانون عند هيجل لا ببنيته ضمن علاقة الاعتراف المتبادل في إطار العيش في دولة القانون. حيث أنه يعتبر أن هذا الاعتراف المقنن عند هيجل لا يكون مدركا بتفاصيله بل بعمومياته. كما أن الحق في الاعتراف القانوني عنده يتحدد بمدى الالتزام بالمتاح من القيم لا بالحق في مناقشتها، ومن ثم الاعتراف والالتزام بها. على ضوء هذه المقارنة يطرح هونيث سؤالين حول خصوصية المقاييس المعتمدة في إقرار الاعتراف القانوني من منظور قانوني.

في مرحلة أولى، يسأل عن خاصية هذا الاعتراف القانوني القادرة على جمع كل الأفراد المعنيين به، على تنوعهم، على القبول بشكل واحد لمعنى الحرية الفردية وكيف يمكن الحديث عن اعتراف متبادل بين الأفراد من منطلقات أخلاقية ضمن علاقة تحدد شروطها القوانين والمسؤولية كانتقال من الإذلال والاحتقار، مرورا بالاستنكار باعتباره جوابا على الانتهاك في سيرورة لتوسيع دائرة الحقوق. من هنا سيفرّق هونيث بين الاعتراف ذي المعايير القانونية الصرفة والاعتراف القائم على معايير قيمية اجتماعية ومن ثمة يفتح المجال لشكل ثالث من الاعتراف.

النموذج الثالث: التقدير الاجتماعي

إذا كان الاعتراف القانوني حقا يتمتع به كل أفراد المجتمع الواحد على حد سواء فإن الاعتراف على أساس قيمة إجتماعية يحظى به ذاك الذي يملك مؤهلات خاصة وقدرات مميزة ينال على ضوئها التقدير والإعجاب من باقي مكونات المجتمع. فهو بذلك على خلاف الاعتراف على أساس القانون في شكله الحديث يمنح الأفراد اعترافا متنوعا بتنوع المؤهلات الفردية، منطلقا في ذلك من الخاص إلى العام، عكس معايير الاعتراف القانوني الّتي تنطلق من العام إلى التفصيل.

إن التقدير الاجتماعي يرتكز على الاشتراك القيمي بوصفها أفقا ممكنا لتنوع أكسيولوجي على نحو يجعل منه مفهوما متداخلا مع وسائط القيم المشتركة: إذ أن »المفاهيم العالقة بمفاهيم التقدير الاجتماعي، مثل الحظوة أو التقدير، لا تفلت من التعدد الأكسيولوجي الحاصل عن تنوع الوسائط عينها«3.

قديما، كان يطلق على من توفرت فيهم المعايير القيمية الاجتماعية لنيل الاعتراف صفة الشرفاء واليوم يمنحون الوجاهة أو التبجيل الاجتماعي.  كما يبرز دور الاعتراف على أساس المعايير القيمية الاجتماعية كمكون للجماعات أو المجتمعات، حين تبدأ الأفراد في تداول تلك القيمة أو القيم فيما بينها، ومع إتساع دائرة ذلك زمانا ومكانا تصبح معبرة عن مسلمات ثقافية على ضوئها يحدّد الفعل ذو الحظوة الاجتماعية عما سواه. وهكذا يصبح الشعور بالتضامن، المنبثق عن التداول البيني للقيم الاجتماعية، المولد للتقدير المتبادل والقوة المركزية في تكوين الجماعات: على اعتبار أن الفعل محل التقدير لا يخدم صاحبه كفرد بل يخدم مصلحة الجماعة التي اجتمع أفرادها على قناعات صاحب الفعل ذاتها.

هكذا يصور الاجتماعي منزلة الفرد ليصبح جديرا بالاعتراف طالما تميز في قدراته ومؤهلاته، وكلما زاد هذا التميز في التدرج، كلما اقترب الفاعل من تجاوز المتاح من تلك المعايير القيمية الاجتماعية ليصبح منتجا لها. وهذا يفرز لاحقا مجتمعات وثقافات.

مع هذا التطور، تتطور معايير تصنيف الاعتراف، من التمتع بالتشريف كمكافأة على الفعل إلى التقدير والتبجيل. وتبعا لهذا التحول النوعي ينتج تحول كمي حين يتطور المنهج، من منهج فردي إلى نظام مجتمعي يتسم بديمومة التجديد القيمي وتحضر فيه الحظوة بالتقدير الاجتماعي كأهم أوجه التضامن على هذا الأساس.

خاتمة

لعله من الضروري القول على قول هونيث في الاعتراف، أنه في البدء مثل مزيجا فريدا شكله فيلسوفنا على طريقته، مراوحا بين العودة إلى القدامى مطورا ليرصد أوضاع المعاصرين. فلم يكن الاعتراف كما أصبح عليه مع أكسيل هونيث ليكتمل بالفعل دون الفحص فيه ومساءلته والتصرف فيه وفق ما تقتضيه أحوال المجتمعات المعاصرة. ولعله بالعودة الى هيجل أساسا أعطى الدلالة الأولى للاعتراف على أنه عرفان قبل الخوض في نماذج الاعتراف كما تصورها فيلسوف الروح؛ وسواء تعلق الأمر بالاستحضارات في المسألة أو التجديد فإن مطلب الاعتراف يظل معبرا عن انتظار» يمكن الإيفاء به فقط بوصفه اعترافا متبادلا… «4. وذلك في الأصل ما يدعو إلى النظر في مدى تجسده حسب ما تقتضيه قاعدة التبادل.

الهوامش

  1. Axel Honneth, La lutte pour la reconnaissance. Grammaire morale des conflits sociaux, trad. Fr. de Pierre Rusch, Paris, Ed. Du Cerf, Coll. ‘’ Passages ‘’, 2000. P 117,
  2. Jacques Taminiaux, la naissance de la philosophie hégélienne de l’Etat, commentaires et traduction de la Realphilosophie de Iéna, 1805-1806, Paris, Payot, 1984, P 59.
  3. بول ريكور سيرة الاعتراف، ثلاث دراسات، ترجمة فتحي إنقزو، دار سيانترا-المركز الوطني للترجمة، تــــــونس 2010، ص 251.
  4. نفسه، ص. 253

نشر هذا المقال في مجلّة حروف حرّة، العدد 16، جوان 2022، ص. ص. 6-9.

 للاطلاع على كامل العدد: http://hourouf16.tounesaf.org

 

 

Please follow and like us:

اترك رد