قرى ما قبل التاريخ (1): المساعيد

msaid1سنتحدث من خلال مجموعة من المقالات عن قرى تونسية عانت من التهميش والتفقير طوال سنين مضت..الوضع لم يتغير ولا توجد مؤشرات لتغيير قادم..
هذه السلسلة نستهلها بتسليط الضوء على قرية من ولاية القيروان. المساعيد عمادة تتبع اداريا معتمدية العلا..
هي قرية كثافتها السكانية عالية ويعتبر موقعها استراتيجيا لقربها من معتمديتي حفوز والوسلاتية (ولاية القيروان) ومعتمديتي كسرى ومكثر ( ولاية سليانة ) ولكن رغم ذلك فقد بقيت تعاني التهميش منذ سنوات طويلة. «المساعيد» تعاني منذ مدة من انقطاع الماء الصالح للشرب خاصة في «العوايلية» و« الغلالبـــة « و«المعايزية» و«الحدادة» و«الدبابشة» و«أولاد عمر» و«أولاد يوسف» وغيرها.
لا يجدون حلا غير التنقل عدة كيلومترات عبر الدواب ( نظرا لعدم وجود طرق معبدة صالحة لتنقل السيارات والشاحنات خصوصا خلال فصل الشتاء ) لاقتناء بضع لترات من مياه الآبار الجماعية أو الحنفيات العمومية بثمن باهظ ( هذا ان وجدت نظرا لصعوبات ادارية في استغلالها باعتبارها تتبع الجمعيات العمومية وليس لشركة توزيع المياه ” الصوناد ” )..مياه الآبار في اغلبها ليست صالحة للشرب باعتبارها تحتوى على نسبة عالية من الملوثات وتسببت مرارا في مشاكل صحية للمتساكنين حسب شهادات..
msaid2إضافة الى مشكل المياه، فإن الطرقات تمثل عائقا أمام تنقل الأطفال إلى المدارس (لا توجد مدارس تغطي حاجيات التلاميذ هناك لذلك يضطرون لقطع مسافة ماراطونية بهدف الوصول إلى أقرب مدرسة) خصوصا عند هطول الأمطار..
أبناء الجهة يتجهون إلى العاصمة ومدن أخرى للاشتغال في حظائر البناء خصوصا نظرا لافتقار الجهة لمواطن شغل باعتبار المنطقة فلاحية والمواطنون هناك ليسوا قادرين على تحمل مصاريف الفلاحة العصرية..لذلك فإن نشاطهم الفلاحي هو تقليدي بعلي لا يلبي حاجيات أسر عديدة الافراد في أغلبها..
المرافق الصحية كذلك تكاد تكون غائبة ولا تستجيب لطلبات عدد هام من المتساكنين..
اضافة الى مشكل الماء هناك مناطق الى حد الآن ليس بها كهرباء ( هذا دون الحديث عن الهاتف القار الغائب عن كل العمادة ..)
مشاكل عديدة تعاني منها هذه الجهة منذ عقود من الزمن، نرجو أن يتم معالجة جزء منها على الاقل قريبا..
رحلتنا في المساعيد انتهت..في انتظار بصيص من الأمل يسعد أهالي القرية.

Pin It on Pinterest

Share This