إلى شاعر من سلالة الحرف …

[et_pb_section admin_label=”section” fullwidth=”off” specialty=”on”][et_pb_column type=”3_4″ specialty_columns=”3″][et_pb_row_inner admin_label=”row_inner”][et_pb_column_inner type=”4_4″ saved_specialty_column_type=”3_4″][et_pb_text admin_label=”النص”]

kb

بقلم: خولة الفرشيشي

نحن الأموات أو الأحياء مجازا لم أعد أدري… كلّ ما أعرفه أنك الحيّ فينا وبيننا لغة وحياة …هل يجب أن نكتب القصائد لنحيا يا كمال ؟؟  دع عنك تعاطف الأفراد والمجموعات فوجودك بيننا أعطانا المعنى وقصائدك حقنتنا بالأمل وبالوطن هل القصيدة حقنة يجب أن يوصي بها الطبيب مع الأدوية !!!  أو هي درس في الوطنية تعادل تاريخ الوطن وجغرافيته !!

كم الوطن يشبهك سيّدي أو أنت تشبهه لا يهم حتى وإن كنت توأمه … أعطانا الوطن الكثير وقابلنا عطاءه بالجحود لم يغضب ولم يتألم فقط يتجاوز جحودنا بعطاء أكبر وأكثر … كما أنت اليوم كالوطن تماما انتحر على ضفاف جسدك الجحود في ظل ابتسامتك الدافئة … شاعرنا كمال … كن كمال الحرف وغموضه سلاسته ووضوحه … كن قصيدة الجرح والحياة وكن صوت كل المحرومين من كنه اللغة … ألم يعرف معشر الناطقين بعد أن اللغة تصنع حضورنا … وجودنا بل وعواطفنا أيضا … إن اللغة كائن عاطفي بإمتياز لا يسكن سوى في أعماق المشردين من النفاق الاجتماعي والبروتوكولات العقيمة … إنّ اللغة شقيقة الإنساني تشفق عليه حتى من كبره وعجزه …

أيّها الوطنيون الإنسانيون احذروا الجحود مع الأوطان ومع العظماء … فالوطن كالأم لا يبالي بأخطائك، يغفر لك ويعطيك فوق الفرصة مئة فرصة أخرى ولكنك لا تغفر لنفسك جحودك … والإنسانية لا تكون سوى في حضرة النكران والنسيان … في صمت الجحود والألم … تنتفض من بين الحدود المسيّجة بالشوك والشوق … شوك خنجر الخيانة وشوق الإنسان إلى قطن إنسانيته، قطن عطائه أو حروفه …

أيجب أن يموت العظيم بيننا لنكرمه لندرك وقت رحيله كم كان عظيما ورائعا أن نتباكى ونزور قبره بين الفينة والأخرى … والعظيم ليس ذلك الرجل المثالي والخارق بل من يملك قضية يحارب من أجلها ويظل وفيّا كالمحارب لبندقيته إن سقطت البندقية قتل المحارب وإن سقطت القضية تسقط العظمة … كمال بوعجيلة قلت أنك جرحنا على خاصرة الوطن لأن باعة الوطن لفظوا ذات يوم … كل المغتربين المتمردين المتألمين والصامتين الصامدين على حصون الوطن … ربما لأن كلّ هؤلاء سرّ جمال الوطن بل ودمه الذي يسري على أرضه !!!

كن يا كمال تونسيا حتى العظم بل إنسانيا حتى الدم … شاعرا حتى تكتمل القصيدة … كن حيّا دائما … يافعا كنصوص الشعر وليل الشعراء … كن أنت يا كمال صوت الجنوب … صوت جنوب الفكرة وجنوب الإنسان … جنوب النسيان … جنوب الصحراء وجنوب الوجع … جنوبا يطيح بتكبّر الشمال وبأردية ريائه …كن هنا وأنت هناك أو في أي مكان في الأرض في السماء أو ما بينهما …تخترق الحدود والمسافات لتبقى القصيدة وتكبر … كن ذاكرة الأحياء وكلّ من آمن أن الوطن فكرة و قصيدة … أو قضية وبندقية .

[/et_pb_text][/et_pb_column_inner][/et_pb_row_inner][/et_pb_column][et_pb_column type=”1_4″][et_pb_sidebar admin_label=”Sidebar” orientation=”right” background_layout=”light” area=”sidebar-1″ remove_border=”off”] [/et_pb_sidebar][/et_pb_column][/et_pb_section]

Please follow and like us:

اترك رد