هستيريا

[et_pb_section admin_label=”section” fullwidth=”off” specialty=”on”][et_pb_column type=”3_4″ specialty_columns=”3″][et_pb_row_inner admin_label=”row_inner”][et_pb_column_inner type=”4_4″ saved_specialty_column_type=”3_4″][et_pb_text admin_label=”النص”]

بقلم: نادية القرعي

… لكن الإنسان قد يتعرض إلى عاطفة جارفة في أي لحظة من عمره مثل تيار هواء قوي قد يؤدي إلى “أنفلونزا حادة”

أغلقت الكتاب و احتضنت مشاعرها لا وسادتها و نامت، فهي من آمنت بقول سيدة القلم أحلام مستغانمي ” أثرى النساء ليست التي تنام متوسّدة ممتلكاتها، بل من تتوسّد ذكرياتها “.

كانت ليلة شتائية باردة من أواخر ليالي شهر كانون الثاني . الساعة تقارب منتصف الليل، الوقت الذي اعتادت فيه الشجار مع الأرق الذي بات رديف كل إغفاءة… برودة المكان، رائحة الأشياء المحيطة بها، ارتعاشة صورة مارلين مونرو التي هيأ لها أنها هي من رسمتها.

هذه الصورة المشنوقة مند عقد في حائط غرفتها …

هستيريا

****

كانت بحاجة الى أن تحدق في نفسها عن قرب… أن تتفحص الثقب الذي اتسع في قلبها، أن تلامس بأطراف أناملها الإبرة التي تخدش قلبها كلمايصيبها الاختناق…مبعثرة هي كأحلامها العالقة بين بين الخيال و الواقع، بحاجة هي إلى معانقة صوت درويش كلما يصيبها الأرق وهو يلقي قصيدته:

“ولنا أحلامنا الصغرى، كأن

نصحو من النوم معافين من الخيبة

لم نحلم بأشياء عصية… ”

درويش ! محظوظ ذلك التراب على وضع على قبرك كي يعانق صوتك كل ليلة. …

***

هي بحاجة إلى أن تلامس جرحها… أن تصرخه… أن تخبره عن الدماء العالقة في عينيها منذ شهر تموز…

بحاجة هي الى فصل أخر أو ربما إلى سنوات من الجفاف لإثابتها…

تعيش حالة هستيرية بين الضحك و البكاء… بين الاشتياق و التجاهل… بين الشجاعة و الخوف… تحتاج هي الى الهدوء… الى نفض الغبار المتراكم على صدرها وإلى عاصفة قوية تحرك أوراق قلبها….

كم تشبهها الحفلات و الحروب في فوضاها و صخبها… وجوه مشعة بالحزن ووجوه واجمة من لوعة الموت الثقيل ووجوه تترشف لحظاتها الاخيرة قبل الاقلاع الى السماء …

لازلت تفكر بغادة وهي تحتضن روح غسان في رسالته و هو يقول لها:

“لا تكتبي لي جوابا …لا تكترثي، لا تقولي شيئا. إنني أعود إليك مثلما يعود اليتيم إلى ملجأه الوحيد، وسأظل أعود : أعطيكِ رأسي المبتل لتجففيه ”

***

هي تهذي و أنا أكتب هذيانها حتى أني لم أعد أذكر شيئا عن هذه الحروف الساذجة و نسيت كتابة النون الشاهقة كحلم في أول اسمي و التاء المستديرة كوجه طفولي في أخر اسمي …

[/et_pb_text][/et_pb_column_inner][/et_pb_row_inner][/et_pb_column][et_pb_column type=”1_4″][et_pb_sidebar admin_label=”Sidebar” orientation=”right” background_layout=”light” area=”sidebar-1″ remove_border=”off”] [/et_pb_sidebar][/et_pb_column][/et_pb_section]

Please follow and like us:

اترك رد