معرض الصحافة الدولية: من 20 ماي إلى 30 جوان

نصرالله بين أسدَين

qudsمن خلال منهج تحليلي و في محاولة لربط الوقائع الآنية بالتاريخ و بالأبعاد الإستراتيجية، ينطلق الصحفي صبحي حديدي من تسجيل قديم العهد (ظلّ نادراً حتى جعلته الأحداث الأخيرة شائعاً ومتوفراً)، يردّ فيه حسن نصر الله، الأمين العام لـ »حزب الله»، على سؤال متعلق بشكل نظام الحكم الذي يريده الحزب في لبنان، «حسب وضع البلد وتعدد الطوائف» فيقول هذا الأخير :بالنسبة لنا، ألخّص: في الوقت الحاضر ليس لدينا مشروع نظام في لبنان. نحن نعتقد بأنّ علينا أن نزيل الحالة الاستعمارية والإسرائيلية، وحينئذ يمكن أن يُنفّذ المشروع، ومشروعنا الذي لا خيار لنا أن نتبنى غيره، كوننا مؤمنين عقائديين، هو مشروع الدولة الإسلامية وحكم الإسلام، وأن يكون لبنان ليس جمهورية إسلامية واحدة، وإنما جزء من الجمهورية الإسلامية الكبرى التي يحكمها صاحب الزمان، ونائبه بالحقّ الوليّ الفقيه الإمام الخميني.

و في هذا التسجيل القديم، تتجلى خطورة طرح حسن نصر الله على مسألة الأولوية الوطنية. ففي رده عن السؤال التالي “مَن أعلم بالحالة السياسية ومتطلباتها في لبنان ؟” يجيب حسن نصر الله دون تردد ” الأعلم هو الإمام الخميني ! لماذا؟ لأنني سابقاً ذكرت بأنّ الحالة السياسية في لبنان ليست حالة معزولة عن حالة المنطقة. هي جزء من حالة الصراع في الأمّة، هي جزء من وضع الأمّة، فكما أنّ إمام الأمّة يعرف هذا الجزء، يعرف هذا الجزء (…) الإمام الذي يخطط، هو يخطط للأمّة. المجتهدون تأتي أدوارهم في كلّ بلد، مكمّل [كذا] لخطّ الإمام، ولمشروع الأمّة الإسلامية الواحد. فلا يجوز أن نجزئ صراع الأمّة مع أعدائها، ما دام الأعداء يخوضون صراعاً واحداً مع الأمّة، فيجب أن يكون [كذا] إدارة الأمّة في صراعها واحدة، وهي من خلال الإمام».

و يرى صبحي حديدي أن هذا الطرح الذي قدمه  حسن نصر الله، حين كان أحد الكوادر الشابة الطالعة، والمبشّر الأبرز بخطّ التشدد في العلاقة «الجوهرية» و« العضوية» مع الوليّ الفقيه ومشروع «دولة صاحب الزمان»،يلقي بظلاله الآن من خلال الخيار الإستراتيجي لحزب الله و المتمثل في التدخل عسكرياً في سوريا و النزول بكل ثقله (آلاف الجنود) في معركة بلدة القصير السورية.

هذا الائتمار بالإرادة و الحسابات الإستراتيجية الإيرانية، ليس بالأمر الجديد على حزب الله، و التعامل مع النظام السوري على أساس أجندا إيرانية ليس بسابقة في تاريخ حزب الله. ففي سنة 1984، زار علي خامنئي دمشق (وكان، يومذاك، رئيساً لإيران)، على رأس وفد عُدّ الأرفع منذ انتصار الثورة الإسلامية. و مثلت هذه الزيارة مناسبة دشّنت إخضاع «حزب الله» لمقتضيات المصالح المشتركة للنظام السوري وإيران في لبنان، إذْ قام العقيد شيرازي، قائد الجيش الإيراني آنذاك، بزيارة خاطفة إلى البقاع، فأبلغ قيادة الحزب بضرورة الامتثال التامّ لسياسات سلطات النظام السوري على امتداد الأراضي اللبنانية.

الفارق، بين أمس واليوم، بحسب صبحي حديدي، هو أنّ حافظ الأسد ظلّ يلاعب طهران دون أن يسمح لها بالتوغل، أكثر ممّا ينبغي، في ملاعبه؛ وكان يحظر، بشدّة، أي تبشير شيعي داخل طوائف سورية المسلمة، وخاصة الطائفة العلوية، لأنه رأى في التشيّع خطراً مباشراً يمسّ أحد التوازنات الاجتماعية ـ السياسية الحساسة التي أقام عليها سلطة «الحركة التصحيحية».

 يخلص صبحي حديدي إلى أن امتياز نصر الله، على سابقيه من قادة «حزب الله»، أنه عاصر أسدَين، الأب والوريث، وتعامل مع سياستَين، التصلّب والارتخاء، فضلاً عن أنّ الأب لم يواجه انتفاضة شعبية عارمة، كهذه التي تعصف اليوم بنظام الابن. ولهذا فإنّ تدخّل «حزب الله» في القصير ليس غزواً لسورية، وحرباً ضدّ شعبها، فحسب؛ بل هو صفعة جديدة مزدوجة، لـ«الحركة التصحيحية» أسوة بجيش النظام (الموعود بانتصار يصنعه له الغزاة)، تأتي هذه المرّة من… مقاتلي الوليّ الفقيه  !

 رابط المقال

http://www.alquds.co.uk/?p=47900

ستوكهولم : أحياء الضواحي تحترق !

libreتهتم جريدة “لا ليبر بلجيك” بموجة العنف التي اجتاحت في الأيام الأخيرة عدة أحياء بضواحي مدينة ستوكهولم  عاصمة السويد.

و لفهم الأسباب العميقة لهذه الموجة، استأنست جريدة “لا ليبر بلجيك” بقراءة الأستاذ “بو  ملمبرغ“، المختص في علوم الجغرافيا الإنسانية بجامعة ستوكهولم، لهذه الأحداث، بحكم  متابعته المتواصلة منذ سنوات للتطورات الاجتماعية بأحياء الضواحي ذات الكثافة السكانية العالية من المهاجرين.

حسب الأستاذ “بو  ملمبرغ“، لا يوجد أدنى شك في كون أن “الميز العنصري الإقتصادي” يشكل السبب الرئيسي لموجة العنف التي اجتاحت مؤخراً أحياء  ضواحي ستوكهولم.  كل العوامل المهيئة لمثل هذه وضعية موجودة و بارزة للعيان، انطلاقا من مقاعد الدراسة وصولاً إلى الإدماج الإقتصادي و الاجتماعي.  فالعائلات السويدية الأصل، خاصة تلك المنتمية للطبقة الوسطى، تحرص على ترسيم أبنائها بمدارس غير تلك التي يزاولها أبناء المهاجرين.

إن الهوة بين السكان الأصليين و المهاجرين ما فتئت تتسع شيئاً فشيئاً. فأبناء المهاجرين سكان الضواحي المهمشة هم من ينقطعون مبكراً عن الدراسة، مما ينجر عنه صعوبات كبرى للحصول على موطن شغل.  من ناحية أخرى، يعتبر “بو  ملمبرغ“ أن المعضلة الحقيقية تكمن في تدهور مستوى الدخل لدى هذه الفئة، خاصةً في الفترة الأخيرة. ففي مدينة “هسبي“، أين اندلعت الاضطرابات، نجد أن مستوى الأجور متدن بنسبة 40% بالمقارنة بالمعدل الوطني.

كذلك، لا يجب التغافل عن عامل أخر لا يقل أهمية عن الظرف الاجتماعي و الاقتصادي، و المتمثل في انعدام الثقة في أجهزة الشرطة من قبل شباب الضواحي الذين يتهمونها بالعنصرية تجاههم.

رابط المقال

http://www.lalibre.be/actu/international/article/817709/ces-banlieues-qui-brulent.html

 

إلى ماذا غدت تشبه الديمقراطية التركية ؟ سؤال يطرح نفسه…..

fpتعود مجلة “فورين بوليسي” المختصة في السياسة الخارجية، إلى الأحداث الأخيرة التي عاشتها و مازالت تعيشها تركيا. و تعتبر المجلة أنه من المحير أن يكون أكبر تحد يواجهه أردوغان رئيس الحكومة التركي بعد أكثر من عشر سنوات في السلطة، يتلخص في خلاف يتعلق ….بمنتزه بيئي. و إن كانت الاحتجاجات الأولى ضمت بعض النشطاء في مجال البيئة و البعض من سكان إسطنبول، فإنها تطورت بعد ذلك بشكل كبير لتجمع الآلاف من الأتراك بعدة مدن. من الواضح إذاً أن أسباباً عميقة، تتجاوز مجرد اقتلاع أشجار بمنتزه “جزي” المحاذي لساحة “تقسيم“، كانت وراء تحريك هذه الجماهير بذلك التصميم و الحماس.

حسب مجلة “فورين بوليسي” تمثل هذه الاحتجاجات المرحلة القصوى لتراكمات سابقة جعلت شعوراً من عدم الرضا عن سياسات الحكومة يعم قطاعات واسعة من الشعب التركي. إن آلية اتخاذ  قرار إزالة منتزه لبناء مركز التجاري و طريقة التعامل مع الاحتجاجات، تمثلان حلقة إضافية في مسار انتهجه رئيس الحكومة و من ورائه حزب العدالة و التنمية يهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع  و استهداف الأصوات المعارضة مع التضييق شيئاً فشيئاً  على الحرية. في الآن نفسه، تسعى السلطة الحاكمة إلى إعطاء الانطباع بأنها ملتزمة بالخيار الديمقراطي و تحاول أن تحافظ على مسافة من خطوط التماس مع التوجهات الاستبدادية. لقد أصبحت تركيا في الفترة الأخيرة لحكم حزب العدالة و التنمية تمثل دليلاً إجرائياً و أنموذجاً للديمقراطية المفرغة من معانيها الأساسية.

لقد مثلت الأحداث الأخيرة (الاحتجاجات و ما تخللها من استعمال مفرط للقوة من قبل البوليس التركي) مفاجأة بالنسبة لمراكز القرار و التخطيط الإستراتيجي بالولايات المتحدة الأمريكية.

فالكل بواشنطن كان يعتبر تركيا أنموذجاً متميزاً و شريكاً مثالياً، بعد أن تقدمت خطوات هامة و فعلية في المسار الديمقراطي- الجمهوري بالمقارنة بالعشرية الفارطة. هذه الاستنتاجات و التأكيدات التي يتم الترويج لها بشكلٍ مكثف مبالغ فيه حتى الاستهجان، و إن كانت فيها عدة حقائق، فهي لا تقدم الصورة الكاملة عن المسار السياسي، المعقد و المليء بالتناقضات، الذي تنتهجه تركيا.

ما هو إيجابي و  بارز للعيان و لا يمكن لأي مراقب موضوعي أن يشكك فيه، هو هذا النمو الاقتصادي المطرد الذي شهدته تركيا من سنة 2002 إلى سنة 2011 : طفرة اقتصادية بأتم معنى الكلمة،بما أن الناتج الداخلي الخام ارتفع بنسبة 200% خلال هذه الفترة، و هذا ليس بالأمر الهين.

إضافةً  إلى ذلك، فإن اهتمام الأتراك بالشأن السياسي ما فتئ يتأكد خلال السنوات الأخيرة و لعل نسب المشاركة في الانتخابات تثبت هذا المعطى :  79% في الانتخابات التشريعية لسنة 2002 و 87% في الانتخابات الأخيرة. و رغم هذا الاهتمام المتزايد بالاستحقاقات السياسية، فإن أداء  المعارضة  لم يرتق إلى المنشود، الأمر الذي سهل على حزب العدالة و التنمية الانخراط في مسار حكم يضيق شيئاً فشيئاً على الحريات ليكرس هيمنة الحزب الواحد، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة الأمريكية ترنو إلى جعل تركيا الأنموذج الذي ستحتذي به بلدان الربيع العربي.

و لعل سنة  2007، مثلت تاريخاً مفصلياً  في تسريع هذا المسار. ففي هذه السنة تم إجهاض مؤامرة تستهدف  أمن الدولة و الانقلاب على نظام الحكم و مثلت هذه المؤامرة الفاشلة ذريعة و مطية لأردوغان  لإحكام قبضته على مختلف دواليب الدولة و  تضييق الحصار على معارضيه. لقد أصبح سجن الصحفيين  بتركيا أمراً روتينياً، كما تم توظيف أجهزة الدولة لمضايقة رجال أعمال عرفوا بمعارضتهم لحزب العدالة و التنمية. لقد غدا جلياً للعيان أن كل أشكال حرية التعبير أصبحت تحت ضغط مستمر و متواصل بتركيا أردوغان.

و ما يؤكد هذا التشخيص، تصريحات مناصري و قياديي حزب العدالة و التنمية التي تقدم تبريرات واهية و لا منطقية، تذكرنا للأسف بتلك المعتمدة من الأنظمة الدكتاتورية العربية السابقة ، من نوع : القانون يطبق على الجميع حتى الصحفيين، التجاوزات المذكورة ملفقة و لا تستند لحجج حقيقية، أو ذلك التصريح لأحد مستشاري أردوغان  ” كيف يمكن لحكومة حصلت على ما على 50% من الأصوات أن تكون دكتاتورية ؟!”. و تنم هذه التبريرات و التصريحات عن نظرة بسيطة و سطحية  للديمقراطية.

و لقد أصبحت الحكومة التركية بقيادة أردوغان، منذ سنة 2012 ؛ تسعى بشتى السبل إلى التسريع في التضييق على الحرية و التغول في مؤسسات الدولة. و تضرب مجلة “فورين بوليسي” مثالين معبرين في هذا الصدد. المثال الأول يهم استماتة أردوغان  في الدفاع عن مشروع تحويرات دستورية تكرس نظاما رئاسيا بتركيا.  و إن لم ينجح في مسعاه  رغم تحديه للجان المختصة بالبرلمان، فإن هذه المناورة كشفت عن هاجس أردوغان  المتعلق ببسط هيمنته على الجهاز التنفيذي لتركيا، بما أنه أعرب في أكثر من مرة عن نيته الترشح لمنصب رئيس الجمهورية…بصلاحيات موسعة أكثر تجعل نظام الحكم بتركيا رئاسيا.

و كأن أردوغان  أراد أن يقوم بهندسة سياسية مشابهة لتلك التي قام بها بوتين في روسيا و لكن هذه المرة من رئاسة الوزراء إلى رئاسة الجمهورية و ليس العكس !

المثال الثاني يتعلق بالقانون الجديد المتعلق بالمشروبات الكحولية، الذي يفرض جملة من القيود على استهلاك و ترويج هذه المشروبات و  حتى الإشهار المتعلق بها. بغض النظر عن محتوى هذا القانون (تحجير بيع المشروبات الكحولية بعد العاشرة ليلاً، التقليص من فضاءات الإشهار إلخ…)، فإن ما لفت انتباه الملاحظين هو السرعة المريبة التي تمت بها المصادقة على هذا القانون. ففي ظرف اسبوعين لا غير تمت كتابة مشروع القانون و نقاشه فإقراره. هذا التمشي من قبل حزب العدالة و التنمية و رئيس الحكومة أردوغان  يكشف عن استخفاف  جلي بقواعد الحوار التي تمثل شرطاً أساسياً لكل نظام يدعي الديمقراطية. و بتمريره هذا القانون في هذه المدة القياسية، و بتواطؤ من الحزب الحاكم، يكون أردوغان  قد ضرب عرض الحائط بأبسط المبادئ التي تحدد العلاقة بين السلطة و المعارضة. و لعل في رده على الانتقادات التي وجهت لهذا القانون، دليل على المنعرج الغير مطمئن بالمرة الذي أصبح يميز سياسات أردوغان    و حزبه : “فلتتناولوا المشروبات الكحولية في منازلكم !” هكذا كان رد أردوغان  بكل عنجهية.

تخلص “فورين بوليسي” إلى أن ما يحصل بتركيا لن يطيح بالحكومة، و لكن سوف يمثل نقطة مفصلية و لحظة فرقة لن يكون بعدها واقع السياسة التركية كما كان من قبل. السؤال الذي سيحدد طبيعة المرحلة القادمة يتمثل في هل أن حزب العدالة و التنمية سوف يستوعب الدرس و يلتقط الرسالة الواضحة التي وجهتها الجماهير الغاضبة أم أنه سيتشبث كالعادة بنظرية الانتخابات التي تعطي الحكومة الحق بأن تفعل ما تشاء…كما تشاء.

يبدو كذلك أن طرفاً آخر، ساهم في إعطاء مصداقية و دعم للنظام التركي، يجب أن يراجع أيضاً حساباته. هذا الطرف هو الولايات المتحدة الأمريكية التي خيرت أن تتغافل في بعض الحالات، أن تنصح في حالات أخرى أو تبعث برسائل محتشمة للتعبير عن عدم الرضا. لقد حان الوقت بالنسبة للبيت الأبيض أن يفهم و يستوعب حقيقة خطاب أردوغان  الذي أصبح كلامه (بل و تنظيره) في الديمقراطية بعيداً كل البعد عن واقع الحال بتركيا. يبدو أن اوباما سيصاب بخيبة أمل بما أنه يتحتم عليه الآن مراجعة انتظاراته من الصديق التركي خاصةً فيما يتعلق بفكرة الأنموذج الذي يتم التسويق له في العالم العربي.

في النهاية، و على الرغم من النجاحات الانتخابية التصاعدية لأردوغان  و حزبه، فإن مجلة “فورين بوليسي” تعتبر أن سياسات الحكومة و قراراتها أصبحت تعطي إنطباعاً قوياً بأن الديمقراطية بتركيا لا تعدو على أن تكون سوى مجرد “خلوة إنتخابية”…

ذلك  هو المجال” الجغرافي” و السياسي للديمقراطية التركية… فقط، لا غير…

رابط المقال

http://www.foreignpolicy.com/articles/2013/06/02/how_democratic_is_turkey

يحدث في قطر :  لاعب فرنسي محتجز…إلى أن يأتي ما يخالف ذلك

20min“إني اختنق، و تتملكني في بعض المرات رغبة جامحة في ضرب رأسي على الحائط !”

لم يكن يتصور لاعب كرة القدم الفرنسي-الجزائري، زَهير بلونيس، أن يأخذ مشواره الكروي هذا المنحى الدرامي، و هو البالغ من العمر 33 سنة. و لعل بريق البترودولار القطري، جعله يقرر الالتحاق بنادي الجيش القطري الناشط بالدرجة الثانية، دون أن يعير اهتماما إلى خصوصية في عقده سوف يكون لها تبعات سلبية في ما بعد : نظام الكفالة(*) .

البداية كانت جد مشجعة بالنسبة لبلونيس، الذي أسندت إليه في وقت وجيز شارة قيادة الفريق، كان ذلك في سنة 2007. بعد ثلاث سنوات، تمكن فريق الجيش من الصعود إلى الدوري الممتاز القطري؛ إنجاز ساهم في تحقيقه زهير بلونيس بشكل مميز. و لعل أبرز دليل على هذه المساهمة، هو توقيعه على عقد جديد لمدة 5 سنوات.

الأمور كانت تسير على ما يرام، حتى صائفة 2011. فبينما كان زَهير بلونيس بصدد المشاركة في بطولة العالم العسكرية بألوان المنتخب القطري (تحصل على الجنسية القطرية لمدة شهرين بصفة ظرفية للمشاركة في هذه البطولة)، تناهى إلى مسامعه خبر انتداب فريقه (لجيش القطري) لثلاثة لاعبين أجانب و هو العدد الأقصى المسموح به من قبل الجامعة القطرية. لدى عودته لقطر، تم إعلامه بدون أي توضيح أنه تمت إعارته إلى فريق ينشط بالدرجة الثانية. مثلت هذه الإعارة نقطة تحول في حياة زَهير بلونيس، التي تحولت فجأة إلى كابوس متواصل.  فلقد توقف فريق الجيش عن دفع الأجر المتفق عليه في العقد الممتد على 5 سنوات. ثم في خطوة غير منتظرة، قامت إدارة الفريق، بأساليب ملتوية، بمصادرة العقد الممضى مع بلونيس. ثم بانتهاء الإعارة إلى فريق الدرجة الثانية، أصبح زَهير بلونيس لا يتحصل على أي أجر؛ الأمر الذي دفعه إلى تكليف محامٍ  للدفاع عن حقوقه المهضومة.

بعد هذا التحرك القانوني، قدمت إدارة فريق الجيش اقتراحا تتمثل فحواه في أن يتنازل بلونيس عن مستحقاته المتخلدة مقابل السماح له بمغادرة قطر و هي الصلاحية التي يمنحها القانون القطري للمؤجر-الكفيل  (في إطار عقد الكفالة).

في حديثه عن وضعيته الحالية، يقول زَهير بلونيس ” “منذ أشهر أصبح النوم مستعصياً بالنسبة لي”. أما عن نواياه في التعامل مع هذا الوضع المعقد، فإن اللاعب الفرنسي-الجزائري يبدو مصمماً على المضي قدماً في الإجراءات القانونية “لن أقبل بالتسوية المهينة التي عرضها فريق الجيش، و لن أغادر قطر قبل الحصول على مستحقاتي…رغم أني أعرف أن هذا الوقت الضائع من شأنه أن يتسبب في نهاية مشواري الرياضي…”

رابط المقال

http://www.20minutes.fr/article/1162111/ynews1162111?xtor=RSS-176

 

(*) نظام الكفيل” هو نظام يطبق في بعض دول الخليج، وهو يعني أن يقوم شخص من البلد نفسه بإحضار العمالة من دول مجاورة بقصد العمل في هذا بلده، ويقوم الكفيل بأخذ وثيقة السفر الخاصة بهذا العامل، وإعطائه بطاقة يتم استخراجها من الدولة المستضيفة بها جميع معلومات هذا العامل ومعلومات عن كفيله، ولا تصلح هذه البطاقة إلا في البلد المستضيف، والهدف من هذا النظام الحفاظ على أمن هذه الدول من خلال السيطرة على العمالة الواردة إليها من الخارج.ولا يعطي “نظام الكفيل” الحق في فتح حساب بنكي أو شراء سيارة أو تجديد وثيقة السفر أو استئجار منزل أو سيارة، ولا يحق للمكفول الانتقال للعمل لدى غيره إلّا بإعارته لفترة محددة، أو من خلال نقل كفالته، كما أن صاحب العمل يعتبر من الناحية النظرية مسئولاً عن المكفول اجتماعياً وأمنياً ووظيفياً؛ فأغلب معاملات المكفول مع الجهات الحكومية تتم عن طريق الكفيل.

 ca car cari

Please follow and like us:

اترك رد

Verified by MonsterInsights