المؤرّخ والسياسي

قراءة في كتاب “إلى الساسة العرب: ارفعوا أياديكم عن تاريخنا” للهادي التيمومي

بقلم: فهمي رمضاني

لا شك أن كتابة التاريخ اليوم تكتسي من الأهمية بمكان نظرا لما أصبح يميز عالمنا من تحولات سريعة وتغيرات عميقة، هذا بالإضافة إلى المستجدات التي طغت على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة والمستندة للصراعات الطائفية والاثنية والهووية وهي نزاعات تستند إلى قراءات معينة للتاريخ الإنساني تروم البحث من خلاله عن مرويات وسرديات جمعية توجه بها التاريخ وجهة ايديولوجية خالصة الأمر الذي أدى إلى تزايد الاهتمام بالتاريخ من أجل فهم الحدث وتأويله. وبالتالي فإن كتابة التاريخ لم تكن بمنأى عن التوظيف السياسي والإيديولوجي خاصة في ظل السياق السياسي السائد وما تنتظره النخب السياسية من فوائد من القراءات الموجهة للتاريخ التي تصب في صالحها وتخدم أغراضها وهو الأمر الذي يجعل المؤرخ يتصدى بكل قوة لكل قراءة مزيفة للتاريخ لا تستند إلى الموضوعية التاريخية والرصانة العلمية محاولا في ذلك الكشف عن اختلاف الرؤية للتاريخ بين المؤرخ والسياسي. في هذا الإطار تتنزل دراسة الأستاذ والمؤرخ «الهادي التيمومي” المعنونة بـ ” إلى الساسة العرب: ارفعوا أياديكم عن تاريخنا ” الصادرة عن دار محمد علي الحامي للنشر بصفاقس في أكتوبر 2017.

 الهادي التيمومي هو مؤرخ تونسي وأستاذ متميز بالجامعة التونسية أظهر اهتماما وشغفا كبيرا بدراسة التاريخ التونسي وتبين منعرجاته ومنعطفاته الكبرى إذ بحث في البداية في البنى الاقتصادية والاجتماعية العتيقة في المغرب العربي قبل حلول الاستعمار الأجنبي وتوطينه للرأسمالية الغربية وكان ذلك من خلال أطروحته “الاستعمار الرأسمالي والتشكيلات الاجتماعية ما قبل الرأسمالية: الكادحون الخماسة في الأرياف التونسية(1861-1943) ” التي فّجر من خلالها قراءة جريئة ومستحدثة لنمط إنتاج سماه بالمخامسي. اهتم كذلك بالتاريخ التونسي فكتب في ذلك عديد المؤلفات نذكر منها كتابه عن الفترة البورقيببية والمعنون ” تونس من 1956 إلى 1987″ وكذلك كتابه الآخر الذي تطرق فيه إلى تجربة التحديث في تونس والموسوم بـ” تونس والتحديث: أول دستور في العالم الإسلامي” . لم يمنعه هذا الاهتمام بالتاريخ التونسي  من طرق مسائل منهجية في التاريخ، فكتب عن المدارس التاريخية الحديثة وعن تطور علم التاريخ من عصر النهضة إلى العولمة. أما في السنوات الأخيرة فقد وجه اهتماماته نحو الشخصية التونسية وذلك من خلال الحفر المعمق في مكوناتها التاريخية والسوسيولوجية وذلك تزامنا مع ما شهدته تونس من تصاعد الصراع حول الهوية فظهر بذلك كتابه “كيف صار التونسيون تونسيين”.

يفتتح الكتاب بتوطئة أشار من خلالها الكاتب دواعي تأليف الكتاب والمتمثلة في التشويه المتعمد الذي لحق بتاريخ تونس في الآونة الأخيرة وخاصة تاريخ الرئيس الحبيب بورقيبة من قبل الساسة لا سيّماالإسلاميين منهم. كما أوضح الكاتب أن هاجس المؤرخ يظل البحث عن الحقيقة ولا شيء غيرها فالتاريخ هو “إعادة كتابة لا تنتهي والأهم هو عزم المؤرخ على بلوغ الحقيقة”.

يشير المؤرخ في المقدمة العامة إلى السرديات التاريخية التي يعتمدها السياسي لتوظيف التاريخ واحتكاره وذلك عن طريق وقائع تاريخية منتقاة تكون مبثوثة في الكتب وذلك من أجل توجيه التاريخ الوجهة المراد الوصول إليها. تبعا لذلك يرى الهادي التيمومي أن الخلافات بين السياسيين والمؤرخين هي كثيرة ومتعددة خاصة في العالم العربي الذي تتنوع فيه الكيانات الحاكمة من دولة قبلية إلى دولة قومية عروبية فدولة إسلامية أصولية وأخيرا دولة اشتراكية أممية ومن هذا المنطلق سيسعى الكاتب إلى بيان توظيف هذه الكيانات لعلم التاريخ عن طريق ما أسماه بالسرديات أو المرويات الجمعية.

بعد هذه المقدمة العامة، يتعرض الكاتب في مرحلة أولى إلى أهم الأحداث الرئيسية التي ميزت العالم العربي من عصر محمد علي في مصر إلى انبلاج فجر الربيع العربي بتونس. يشير في هذا العنصر إلى تسارع الأحداث التي عرفها العالم العربي منذ اتصال هذا الأخير بالرأسمالية الغربية ثم بالإمبريالية العالمية وقد ساهم ذلك في تشكل أحداث فاصلة في تاريخ المنطقة خاصة منذ القرن التاسع عشر. ولا ريب أن  هذه الأحداث والمنعرجات تثير إشكاليات ما انفكت تؤرق الفكر العربي إلى اليوم: من ذلك مثلا أسباب فشل الدول العربية في بناء رأسمالية وطنية أو أسباب عدم تحقيق العرب لنهضة شاملة على الرغم من الثروة البترولية والغازية التي أتيحت لهم؟ أو لماذا تغرق الدول العربية في فوضى تدميرية لم تعرفها أبدا في تاريخها؟ هذه التساؤلات وغيرها تكتسي من الأهمية بمكان في نظر المؤرخ، إذ أن النظر المعمق في طبيعة التشكيلات السياسية الكامنة في صلب العالم العربي وفهم نظرتها إلى التاريخ ومدى فاعليتها في صنع الحضارة البشرية كفيل بجعل المؤرخ يتبين أسباب هذه الانتكاسات والكبوات القاسية.

ينتقل الكاتب إلى الشكل الأول من التنظيم السياسي وهو الدولة الأسرية أو الأسرية القبلية إذ يعتبر أن هذا الكيان السياسي لا يزال مستمرا رغم كل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي شملت العرب منذ ظهور الإسلام. فقد حكمت الكثير من الدول العربية أسر تنتمي إلى قبائل، مثلا أسرة آل سعود أو آل الصباح أو آل القاسمي. ويرى الكاتب أن التنظيم القبلي يتسم بالضعف في المغرب العربي خلافا للمشرق وذلك بفعل الطابع التوطيني للاستعمار الفرنسي في هذه البلدان متسائلا في النهاية عن سبب استمرار هذا الكيان العتيق جدا في عصر العولمة والحداثة.

يتطرق الكاتب إلى كيان سياسي آخر وهو الدولة القومية القطرية الذي ظهر تزامنا مع صعود الطبقة البورجوازية في أوروبا الرأسمالية. أما بالنسبة للبلدان العربية فإن السلط السياسية اعتمدت على سرديات تاريخية لتبرير سيادتها السياسية أو لخدمة مصالحها الذاتية. ففي مصر مثلا، اعتبر جمال عبد الناصر نفسه أول مصري يحكم مصر منذ عهد الفراعنة وهذا الرأي بطبيعة الأمر يرفضه المؤرخ ولا يمكنه أن يصمد أمام الصرامة العلمية التاريخية لما فيه من نزعة واضحة لاحتكار التاريخ وتسييسه. كما انبرى عديد المفكرون للتنظير لفكرة الدولة القومية القطرية بالاعتماد على سرديات تاريخية واهية فقد تحدث توفيق الحكيم مثلا عن وحدة مصر الخالدة أما “طه حسين” فقد تحدث في كتابه “مستقبل الثقافة في مصر” عن الأصول الغربية لمصر وأنها ليست لها أي صلة بالشرق.

 أما في تونس، فقد انبرى عديد الكتاب للدفاع عن فكرة وجود أمة تونسية متجذرة في التاريخ منذ القدم فعلي البلهوان وهو مناضل سياسي في صلب الحركة الوطنية اعتبر تونس أمة قائمة الذات في كتابه” نحن أمة”. أما الرئيس الحبيب بورقيبة فقد كان يعتقد أن لتونس شخصيتها المستقلة منذ أقدم العصور وأنه أول رئيس تونسي يحكم تونس منذ عهد قرطاج. وقد كانت لهذا الأخير نظرة خاصة لتاريخ الحركة الوطنية إذ لم يتوان عن التقليص من شأن مساهمة الأرياف التونسية فيها. في مقابل ذلك، أكّد الكاتب على وجود قراءة إسلامية أصولية لتاريخ الحركة الوطنية مناقضة للسردية البورقيبية إذ لم يتوان الإسلاميون عن التشهير ببورقيبة المعادي للعروبة والمتشيع للغرب العلماني كما عمدوا إلى تضخيم الدور النضالي ضد الاستعمار الفرنسي لكل الذين كانت لهم مرجعية دينية ولا ريب أن هذه القراءة هي قراءة تحريفية للتاريخ هدفها سياسي بامتياز وهو النيل من الشخصيات الحداثية التونسية والإعلاء في مقابل ذلك من شأن الشخصيات الإسلامية.

ينتقل الكاتب إلى فصل آخر من التشكيلات السياسية ألا وهي الدولة القومية العروبية إذ يشير منذ البداية إلى كون أصل الفكرة هو أروبي مرتبط أساسا بصعود الطبقة البورجوازية ونزعة المجتمعات نحو العلمنة. ويقوم هذا التيار على ضرورة توحيد العرب من المحيط إلى الخليج وإلغاء الحدود التي صنعها الاستعمار وذلك نظرا لما يجمع بين العرب من عناصر مشتركة كالدين واللغة والأرض. وقد ظهر الفكر العروبي منذ القرن التاسع عشر وأخذ في التبلور بعد الحرب العالمية الأولى خاصة مع كتابات ساطع الحصري وميشيل عفلق مؤسس حركة البعث سنة 1943. ويرى الكاتب أن الفكر العروبي اشتد ساعده منذ الخمسينات أي مع تبني مصر مع عبد الناصر للفكرة القومية العروبية قبل أن يشهد تراجعا خاصة بعد النكسة 1967 ورحيل عبد الناصر 1970و هي السنوات التي شهدت صعود المد الأصولي الإسلامي. يعمد الكاتب فيما بعد إلى تحليل مضامين الفكر العروبي والتي تبدو كلها تنظير لا يرتبط بالواقع المادي اذ يرفض الكاتب ما ذهب إليه بعض العروبيون من اعتبار العرب أمة واحدة موجودة قبل ظهور الإسلام ليؤكد على أنها أمة في طور التكوين كما لم يطمئن إلى السرديات التاريخية الأخرى التي تعتبر القومية محرك للتاريخ وأنها ستنجح يوما ما في تحقيق وحدة العالم العربي من المحيط إلى الخليج. إضافة إلى ذلك فقد كان تصور العروبيون للأمة تصورا ميتافيزيقيا لم يكن ناتج عن سيرورة طويلة وتراكمات تاريخية كما كان الأمر في أوروبا أو مستند الى فكر تنظيري معمق وإنما يسيطر على كتاباتهم الطابع الرومنسي الوجداني والبلاغة الرنانة فقط. زيادة إلى ذلك لم يستطع في نظر الكاتب جل العروبيون التوفيق بين الإرث الإسلامي الذي تبنوه والعلمانية الغربية التي ترفض تداخل الديني والسياسي. أما بخصوص ممارساتهم السياسية فيرى الكاتب أنها كانت تسلطية استبدادية لا تمت للديمقراطية بأية صلة.

يتطرق الكاتب فيما بعد إلى الدولة الأصولية الإسلامية حيث يؤكد أن أصحاب الإسلام الأصولي يؤمنون بضرورة الالتزام الحرفي بما جاء في القرآن والسنة وينفون في ذلك حركة التاريخ وتطور المجتمعات الإنسانية فهم يريدون فرض قراءة معينة للتاريخ قائمة على يوتوبيا الحنين إلى ماض تليد ولى وانتهى وتجاوزته الحضارة الإنسانية، لذلك فإن مضامين السرديات التاريخية المتعلقة بالإسلام الأصولي تشترك كلها حسب الكاتب في تلك الرغبة الواضحة لإعادة أسلمة المجتمعات وإعادتها للماضي السحيق. ومن بين هذه السرديات يذكر الدكتور التيمومي اعتقاد الأصوليين في كون الحاكمية لله وضرورة الاعتماد الكلي على النقل لا العقل كما ترفض الأصوليات الإسلامية أي تفسير للتاريخ الإسلامي يقصي الدين عن أدواته التحليلية ليستنتج في النهاية بأن الإسلام الأصولي لا ينظر للمستقبل إلا من خلال ماض إسلامي غير موجود اخترعوه اختراعا. ويستدل الدكتور بحزب النهضة الإسلامي التونسي الذي وصل إلى السلطة بعد 2011 والذي يستند هو الآخر إلى جملة من السرديات التاريخية الزائفة والمناقضة للحقيقة التاريخية فقد ركز هؤلاء مثلا عند دراستهم لتاريخ تونس المعاصر على كل الشخصيات التي كان لها علاقة بالدين أو بالجامعة الزيتونية كما عمدت إلى تقليص دور بعض الشخصيات الحداثية أو تجاهلها تماما مثل شخصية المفكر الطاهر الحداد على الرغم من كونه سليل الزيتونة وصاحب رؤية رائدة للمجتمع.

ينتقل بنا الدكتور التيمومي إلى فصل آخر عنونه” بإسرائيل سرقة الأرض وسرقة التاريخ ” حيث سيحاول فيه تتبع السرديات التاريخية الصهيونية التي لا تتوافق والحقيقة التاريخية. يقدم لنا في البداية بسطة تاريخية عن تاريخ اليهود في العالم لينتهي إلى أن ظهور إسرائيل والصهيونية كانتا نتيجة التحالف بين الإمبريالية الغربية واليهود أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة في العالم قاطبة. وفي رأي المؤرخ تكمن خطورة الحركة الصهيونية في أنها كرست التاريخ لتفرض هيمنتها ولتزوير وجودها في مقابل ذلك يعيب على العرب والفلسطينيين عدم اهتمامهم بضرورة دراسة الصهيونية وتاريخ اليهود إذ لم تظهر هذه الصحوة إلا مؤخرا ومن هنا تكمن أهمية علم التاريخ الذي أصبح بمثابة سلاح يتم توظيفه لخدمة قضايا بغض النظر عن كونها قضايا عادلة أم ظالمة. وقد اعتمد الصهاينة على سرديات تاريخية واهية لا تمت للحقيقة التاريخية بصلة من ذلك اعتمادهم على معطى قيام دولة يهودية في التاريخ الغابر وذلك لفرض عودة اليهود إلى فلسطين اليوم وطرد شعب بأكمله يعيش على تلك الأرض.

كما لا بد من الإشارة الى معطى استغلته الدعاية الصهيونية أيما استغلال منذ الحرب العالمية الثانية ألا وهو “الهولوكوست” أو المحرقة وعلى الرغم من أن الجرائم التي ارتكبها النازيون تبقى فظيعة ووحشية إلا أن استغلال هذه المأساة لتبرير سياسة إسرائيل التوسعية يبقى أمرا غير مقبول.  ينهي الكاتب هذا الفصل بالتأكيد على أن إسرائيل كيان استعماري امبريالي توسعي لن تتحرر منه المنطقة العربية إلا بالتحرر من التبعية الإمبريالية الغربية وبناء اقتصاد وطني يخدم الأغراض الوطنية.

الفصل الأخير في هذا الكتاب أراده المؤرخ أن يكون خاصا بعلم التاريخ حيث يستعرض فيه أهمّ الإشكاليات التي تثيرها اليوم كتابة التاريخ مستشرفا في ذلك مستقبل هذا العلم ورهاناته. وقد عنونه تحت “علم الماضي العربي مستقبله لا يزل أمامه” حيث أكد فيه على صعوبة كتابة التاريخ فقراءة الحدث التاريخي ليست بالمهمة السهلة وإنما هي شاقة ومتعبة فليس ثمة على حد تعبيره أعسر من دراسة إنسان الحاضر لإنسان الماضي. فالعودة إلى التاريخ لا تكون فقط للبحث عن الماضي في التاريخ لكن للبحث عما في الماضي ما يمكننا من بناء المستقبل ومعاصرة الزمان.

يؤكد الكاتب كذاك على ضرورة تجنب المؤرخين العرب التبني الأعمى للمفاهيم الغربية إذ لا يجب إسقاطها جزافا على تاريخنا بطريقة تعسفية داعيا في ذلك إلى ضرورة الإنكباب على دراسة قضايا راهنة وإستراتجية تخدم الشأن الوطني وتدفع بحركة التقدم والرقي إلى الأمام من ذلك مثلا قضايا المرأة حيث أن الدراسات الجندرية لا تزال ضعيفة التطور وكذلك قضايا الأقليات إذ لا يمكن لأحد أن ينكر أهمية هذا السؤال الشائك اليوم وأخيرا قضايا البيئة والتغيرات المناخية.

بعد هذه القراءة السريعة في مضامين هذا الكتاب لا بد من أن نسوق بعض الملاحظات البرقية والسريعة:

أولا، يهدف الكتاب إلى الكشف عن دور المؤرخ اليوم إذ يظل عنصرا فاعلا في المجتمع يدعو دائما إلى تحرير الكتابة التاريخية من تسلط السياسي ورغبته في احتكار التاريخ وتوظيفه وهو بذلك يساهم في خلق رؤية أعمق لتاريخنا تمكننا من فهم الماضي وتمثل الحاضر واستشراف المستقبل.

ثانيا، لا أعتقد أن هذه السرديات التاريخية التي يوظفها السياسي مرتبطة فقط بالكيانات العربية وإنما نجد ذلك توظيفا للتاريخ في الغرب حيث تستند بعض القراءات لسرديات متمحورة حول المركزية الغربية.

أخيرا، لا يمكننا أن ننفي وجود مؤرخين سخرتهم السلط السياسية لخدمة أغراضها وإنتاج معرفة تاريخية تصب في صالحها وهو أمر خطير يتوجب الانتباه إليه حتى نتمكن من معرفة  “مؤرخي البلاط” الذين لا يتوانون عن تزييف التاريخ وتوجيهه وجهة أخرى.

نشر هذا المقال في مجلّة حروف حرّة، العدد 28، جويلية 2023.

للاطّلاع على كامل العدد وتحميله: http://tiny.cc/hourouf28

Please follow and like us:

اترك رد

Verified by MonsterInsights