شبّاك

بقلم: أسماء الوسلاتي*

  

وقفت قدام الشباك

اول حاجة راتها هي وجهها

نص ظاهر و نص لا

العينين محوقين و الوجه مخلخل تخلخيل

قعدت تخزر لا تحريكة لا نفس

أمها تكلم فيها و هي في عالم آخر

تقول تمثال

ما سمعتهاش من أصلو

ولات أمها خلاتها و مشات قعدت في بيت الصالة

قعدت تحاول تتعلم تخزر في العينين

على الاقل عينيها

شي يحشم في العمر هذا و لتوا لا تعرف لون عينيها

ثبتت مليح ياخي دخلت في غيبوبة

مخها شارد

ما تخمم في شي

اما ترا في برشا حاجات

 

———

رات روحها عصفورة صغيرة

تفرفط تحب تطير مع أندادها

تعرف الي كان ما تمشيلهمش حد ما يجيها

و كان تمشيلهم لاما يطفيوها

اما علأقل تمشي تجرب

شكون يعرف، بالك تخطف

قالت بسم الله و امشات

ساق القدام و عشرة لتالي

اصواتهم مسموعة على بعد كيلومتر

كيما صوت قلبها الي يدق

 

——-

وصلت سلمت عليهم

حاولت ترمي عليهم الصحبة

لا مصلحة لا والو

حبت تطير

من غير ما يركز معاها حد

خاطر فدت العينين لكل تخزرلها كي تطير وجدها

تقول درا شراو

حبت مرة تتهنى و تضحك من غير ما تخمم

تضحك كي الناس الكل

تعاون اصحابها من غير مقابل

تنصحهم كنصيحة عادية و تعبير على رايها الخاص

من غبر ما حد يخدم مخو و يفهمها بالغالط

حبت تكون صاحبة الناس الكل

باش كان تعاركو تنجم تصلح مابيناتهم

 

——–

باهي اخطانا من الاحلام الفارغة

حبت تكون صاحبة الناس الكل باش كي حد يستحق يلقاها هي معاه

موش يبلع السكينة بدمها و الجرح يولي حقد

 

———-

باهي ما عليناش

———-

حبت ترمي الصحبة طفاوها

ولات دخلت في صلب الموضوع

قلتلهم ثما 3 صقور يلوجو شنية ياكلوا

كل ما كنا اكثر عصافر كل ما خافو منا

نجي نطير معاكم؟

——-

قالت آكالكلمتين

وهي تحكي مع روحا و تقول:

نعرف الي كلامي موش صحيح الصقور ما يخافوش

أما ميسالش

نضحي بحياتي

خاطر نحب نتحرر من التخمام

حتى لحظة يزي

نخس فيها بلي انا كي الناس

 

——–

 

و هي هكاكا

حست بهوا قوي خلاوها و مشاو

لقات ورقة صغيرة مكتوب علاها

شكون تستخايب روحك باش تجي و تطير معانا

انتي تحلم ياسر جد ما يحب يحكي معاك خلي عاد تطير

 

———

طاروا و خطفولها البسمة من وجهها

 

——–

 

نفس الكلام سمعتو، كي حكات على حلمة

هي تعرف الي ما عندها لوين توصل بيها

و في مخها ماهاش تطمح باش تحققها

أما تخمم فيها ديما باش ما تفقدش الامل

أما العباد الكل فهمت بالغالط

و في رمشة عين اللي بناتو الكل تهدم

 

———

سمعت مبعد صوت كرتوش

طاحوا الأنداد و معاهم الاعداء

مسحت دموعها و رجعت قامت بالواجب

بعد طارت و حست يالراحة

 

———–

 

كيما دخلت، خرجت من الغيبوبة

أما لعبت عليها الدوخة

كرهت الشردة و التخمام

و كرهت المراية و الشباك

غمضت عينيها و تنهدت تنهيدة طويلة

و من وقتها لاعاد لا شباك لا مراية

و مشات لامها تجري باش تقعد بحذاها

 

بعد الفطور مشات باش تغسل الماعون..
خزرت في الشباك..
نفس العملة لتوا لا شعفت..

Dali_Woman at the window

لوحة سلفادور دالي “امرأة أمام الشبّاك” (1925)

أول حاجة راتها هي وجهها

نص ظاهر و نص لا

العينين محوقين و الوجه مخلخل تخلخيل

قعدت تخزر لا تحريكة لا نفس

تقول تمثال

أمها تكلم فيها و هي في عالم آخر

ما سمعتهاش من آصلو

ولات أمها خلاتها و مشات قعدت في بيت الصالة

قعدت تحاول تتعلم تخزر في العينين

على الاقل عينيها

شي يحشم في العمر هذا و لتوا لا تعرف لون عينيها

ثبتت مليح ياخي دخلت في غيبوبة

مخها شارد

ما تخمم في شي

أما ترا في برشا حاجات
———–
و هي هكاكا جات عصفورة صغيرة قدامها فجعتها و رجعتها للعالم الواقعي..
عصفورة صغيرة، مزيانة، تغرد تغريد و تزفر تزفير..
ثبتت فيها مليح.. رات الدنيا في عيناها..
عصفورة صغيرة دوبها دوب روحا، Fragile، و أقل حاجة تأثر فيها ..
أما عندها روح و عندها أمل، تتحدى الدنيا و تقعد ديما تغني..
و بعد خزرت لبعيد شوية، رات العصافر الاخرين كل حد في ثنية..
اللي على الشجرة و اللي طاير في السماء الزرقاء
رات خضرة الطبيعة و زروقية البحر و الامواج البيضاء الي تاخذ العقل..
سمعت المرا العزوزة خرافة و الأولاد اللي كانو هايجين قعدو يسمعوا فيها لا يخبشوا لا يدبشوا..
————-
فهمت وقتها اللي ثمة عيشة ورا تصويرتها و اللي شي ما ياقف كيما وقفت هي..
من غير ما تشعر الضحكة رجعتلها عريضة و الدم دار و رجعلها جدودها حمر..
لقات روحا نسات اللي صارلها الكل..
رجعت لبيتها و بدات تكتب في كتاب جديد أما المرة هذي بخط مزيان و بالالوان و سمات الكتاب “شباك”
في اخر الكتاب كتبت:
كيما أنا نجمت انتي تنجم
ما تخلي حد يكتبلك
اتعلم انتي اكتب و شد الستيلو
اكتب و تذكر كل لحظة و كل نظرة و كل حلمة و كل قصة
و بالحكايات هاذوكم تنجم تألف ألف كتاب و كتاب..
و ما تنساش، الدنيا كي الشباك تعطيك حاجتين و تخليلك القرار:
يا تقعد تثبت في الـReflet متاعك و محصور في نفس الوضعية و ما ترا كان الخايب،
ولا تتجاوز وجيعتك و تبدل حياتك و تشوف الدنيا بألوانها الكل
خاطر الدنيا تحفونة..

و ما يحس بحلاوتها كان العبد اللي يحبها..

 

 

*فاز هذا النص بالجائزة الثالثة في ملتقى تونس الفتاة للأديبات الناشئات “يراع” المنتظم بالنادي الثقافي الطاهر الحدّاد يوم 10 جانفي 2015

Pin It on Pinterest

Share This