مستنقع الضفدعة العجوز

بقلم: حمزة عمر

تنقّ بلا أيّ شيء
تدنّس صمت النهار الوليد
تجرّد غيما بوجه السماء
يفرّ الصفاء إلى القاع سيلا
فلا يعرف اليوم طعم البدايه…
تُبعثر ضحْكاتها
كالرصاص يمزّق لهو طفل
فيكبر فيّ السراب
ويدفعني نحو لا شيء
أغتال نفسي نكايه…
لقد كان نهرا بحجم البحار
لأشرعتي فيه متّسع
غير أنّ المشيئة في ضفتيه تمطّت
وعنه تلهّت بشمسي الخبيئة
خللته يسري إلى اللانهايه…
لقد أتت النهر والحور صرعى
تمايلن حتّى الثمالة ثم أوين إلى الظلّ
فارتدت الليل ثوبا
وفي كمّه خبّأت شدوهنّ
أفقن وقد سَرقت لهوهنّ الحكايه…
غزا الطين أطلال ماء
وأعلن مملكة لانشيد لها
غير صوت مليء خُواء
تحرّق أمواجه ماكان حيّا
تفتّت أنفاسه في سموم الوشايه…
تجمّد بي الوقت لمّا تسلّلتِ
قد غاض بي الوحل حتّى سهوت عن المشي
إنّ اخضرارك صار يدبّ إليّ
يفرّغ عينيّ من كلماتهما
ثمّ يسطو على لَمَعات الغوايه…

Pin It on Pinterest

Share This