دعوة إلى  المشاركة في مشروع بحثي حول “هجرة الكفاءات في تونس بعد الثورة”

تعلن جمعية تونس الفتاة بالاشتراك مع منظمة كونراد اديناور عن  فتح باب المشاركة امام الباحثين الشبان للمساهمة في المؤلف الجماعي الذي ستصدره مع موفى هذا العام حول محور “هجرة الكفاءات في تونس بعد الثورة”

السياق

تعتبر ظاهرة الهجرة ظاهرة جد مركبة ومعقدة ما فتئت تشغل اهتمام الباحثين والملاحظين، حيث أن وتيرة اهتمام المؤسسات البحثية بهذه الظاهرة ارتفعت بشكل ملفت للانتباه في السنوات الاخيرة، خاصة بعد موجة ثورات الربيع العربي.

و قد اخترنا مقاربة الظاهرة من هذه الزاوية لأننا لاحظنا ان هذا المحور لم ينل حظه بما يكفي من البحث، رغم راهنية المبحث وأهمية انعكاساته الاقتصادية والمجتمعية. حيث يوجد من يقارب الظاهرة من زوايا أخرى، كبظاهرة الهجرة غير الشرعية أو استراتيجيات اندماج المهاجرين في دول الاستقبال  ولكن قلما تم الاهتمام بهجرة الكفاءات واصحاب الشهادات العليا بالتحديد.

تشهد تونس منذ سنوات نزيفا حادا على مستوى هجرة الكفاءات. حسب التقرير الاخير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، 94الف مواطن غادروا تونس في الست سنوات الاخيرة من بينهم 84 بالمئة  كانت وجهتهم الرئيسية اوروبا. تحتل تونس في هذا الصدد المرتبة الثانية في قائمة اكثر الدول المصدرة للكفاءات مباشرة بعد سوريا.

تعتبر أوروبا وخاصة فرنسا الوجهة  التاريخية المفضلة للمهاجرين التونسيين رغم أن كلا من كندا وبعض دول الخليج اصبحت تنافس كذلك على استقطاب هذه الفئة. تتكون هذه الفئة اساسا من باحثين واطباء ومهندسين واساتذة جامعيين. وحسب نفس المصدر سبعة بالمئة فقط من الاطباء المغادرين يعودون الى تونس.

ليس الاطباء فقط من  يحلمون بالهجرة، حيث ان أكثر من 8000 إطار و1200  رجل أعمال و 1464أستاذ جامعي غادروا البلاد ما بين سنتي 2014 و2015.

تؤدي حصيلة هذه النسب الى تحميل البلاد خسائر كبيرة على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على المدى المتوسط والبعيد. حيث أن البلاد المصدرة تستثمر لمدة عقود في تكوين الاطارات والكفاءات الذين تحتاجهم دولتها لتحقيق تنميتها المجتمعية وما ان يضحوا جاهزين للدخول في الدورة الانتاجية حتى يغادروا.

يعتبر التفاوت الكبير في مستوى معدل الأجور بين تونس ودول المهجر من أهم الأسباب المؤدية  لهجرة الكفاءات،  حيث يبلغ معدل الأجور في دول الاستقبال من خمسة الى عشرة اضعاف ما يحصلون عليه في تونس. كما أن التراجع المتواصل للميزانية التي تخصصها الدولة للبحث العلمي والثقافة يدفع بالباحثين والمبدعين والمثقفين كذلك للبحث عن فرص للتكوين في دول المهجر. غير أن هذه الأسباب مجتمعة لم تعد تكفي بمفردها لتفسير الظاهرة. يعتبر الكثيرون أن الثورة أثرت بشكل لافت في تشكيل فئة جديدة بخصائص مختلفة من المهاجرين، حيث أن الكثيرين ممن يعملون في ظروف طيبة ويعيشون استقرارا اجتماعيا ومهنيا اختاروا الهجرة. يعتبر عدم استقرار الوضع السياسي و تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع مستوى الخدمات خاصة في مجال قطاعي الصحة والتعليم من أهم الأسباب التي تدفع الى المغادرة.

 نبحث من خلال هذه الدراسة الى تفكيك هذه الظاهرة المعقدة التي لم نعد قادرين على تقديم اجابات كافية لفهمها.

المنهجية

يدعى إلى المشاركة في هذا البحث الباحثون الشبان في العلوم الاجتماعية والسياسية والإنسانية المرسمون بمرحلتي الماجستير أو الدكتوراه أو المتحصلون على إحدى هذين الشهادتين.

سيتمّ اختيار المشاركين بناء على سيرهم الذاتية وعلى أفكار البحوث الّتي سيتقدّمون بها.

يقوم المشاركون الذين تمّ اختيارهم بتحرير مسودّات بحوثهم بين شهري جوان وأوت 2019 قبل المشاركة في ورشة كتابة تحت إشراف أكاديميين مختصّين في العلوم الاجتماعية والإنسانية حيث يتمّ العمل على النصوص النهائية.

سيقع نشر كتاب جماعي يضمّ مجموع المساهمات وتقديمه في ندوة في شهر نوفمبر 2019.

تُخصّص منحة رمزية لجميع المساهمين في الكتاب الجماعي.

كيفية المشاركة:

يرجى من الراغبين في المشاركة تعمير الاستمارة على الرابط التالي أدناه بكلّ دقّة قبل يوم 10 جوان 2019:

https://docs.google.com/forms/d/12H3m7WWoOouHHouxV_uVPckrpykpoAs6K1qgcHBi1-M/

 سيقع الاتّصال بالمشاركين المقبولين دون غيرهم ونشر قائمة في أسمائهم على موقع الجمعية يوم 20 جوان 2019 على أقصى تقدير.

Pin It on Pinterest

Share This