ثقب مسمار

بقلم: نيران الطرابلسي

لا أملك القوّة لأضرب رأسي الثقيل بأول جدار أصادفه وأرتاح من كلّ هذه الأفكار التي تأكل من صمتي…
ولا أملك الشجاعة لأبكي على من رحلوا وتركوا أحذيتهم في خزانتي…
فأنا لا أذكر أخر مرّة بكيت فيها لسبب واضح…
ولا أذكر أخر مرة كتبت فيها لسبب واضح…
فلا أصدقاء لي لأشعر بالغياب…
ولا شيء يخفف عبء الوقت…
سوى الأحلام التي أنشرها كلّ صباح على حبل الغسيل…
لا شيء يخفف عبئ الوقت…
سوى النظر لثقب المسمار الصغير في الحائط…
أجرّ غرفتي اينما ذهبت…
السقف فوق رأسي
النوافذ في عيني
الفراش تحت إبطي…
ثقب المسمار في جيبي…
أجرّ أحلامي أينما ذهبت…
الكدمات في يدي اليمنى…
الصمت الرهيب الذي نبت العشب فوق لسانه…
خيبات أمس…
وأكياس لخيبات اليوم…
ربما يجب أن أعترف…
أنني ما زلت أنتظر…
أنتظر أن أرى ولو لمرة واحدة الكأس ممتلئة…
ولا أعلم لم أرى دائما النصف الممتلئ
وكأنني غير قادرة على ملئ الفراغ…
ما يخيفني أنه لم يعد يعنني إن كان ثمة كأس في الحقيقة…
لأنّ الحلم ملّ وغادر…
وأنا مازلت أحاول الخروج من ثقب مسمار… !

تابعونا على تويتر

إعلانات

Pin It on Pinterest

Share This